المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الفصل الأول الأيمان
{وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} المائدة: 8، ولا يتصور الحفظ عن الحنث والهتك إلا في المستقبل، ولأنَّ الله - جل جلاله - قال: {بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ}، والعقد يقتضي ارتباط الكلام بالكلام على وجه يتعلَّق بهما حكم، فيصير عقداً شرعياً كسائر العقود الشرعية، ولأنَّ الله - جل جلاله - قال: {وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا} النحل: 91، والنَّقضُ يكون في موضع العقد، وهذا إنَّما يتصوّر في المستقبل.
2.وجوب الكفّارة إذا حنث، ولو كان حلف مُكرَهاً أو ناسياً؛ لأنَّ الشّرط هو الفعل، وقد وجد، والفعل الحقيقي لا يصير معدوماً بالنسيان والإكراه، والمراد بالناسي المخطئ، كما إذا أراد أن يقول: اسقني الماء، فقال: والله لا أشرب الماء، أو أنَّه المذهول عن التلفظ به: كأن قيل له: ألا تأتينا، فقال: بلى والله، غير قاصد لليمين، وإنَّما ألجأنا إلى هذا التأويل؛ لأنَّ حقيقة النسيان في اليمين لا تتصوّر (¬1)، وسبق تفصيل عدم اعتبارها في عرف بلادنا، إذ لم يعد المقصود بها اليمين أصلاً (¬2).
والمنعقدة في وجوب الحفظ على أربعة أنواع:
1.يجب البرُّ بها، إن حَلَفَ على فعل طاعة أُمر بها، أو امتناع عن معصية نهي عنها، وذلك فرض عليه قبل اليمين، وباليمين يزداد وكادة.
¬__________
(¬1) ينظر: فتح باب العناية 2: 249، وغيره.
(¬2) ينظر: تفصيل أقسام الأيمان في: التبيين 3: 107 - 110، ودرر الحكام 2: 38 - 39، ورد المحتار 3: 47 - 50، وحاشية التبيين 3: 107 - 110، وفتح باب العناية 2: 248 - 250، وغيرها.
2.وجوب الكفّارة إذا حنث، ولو كان حلف مُكرَهاً أو ناسياً؛ لأنَّ الشّرط هو الفعل، وقد وجد، والفعل الحقيقي لا يصير معدوماً بالنسيان والإكراه، والمراد بالناسي المخطئ، كما إذا أراد أن يقول: اسقني الماء، فقال: والله لا أشرب الماء، أو أنَّه المذهول عن التلفظ به: كأن قيل له: ألا تأتينا، فقال: بلى والله، غير قاصد لليمين، وإنَّما ألجأنا إلى هذا التأويل؛ لأنَّ حقيقة النسيان في اليمين لا تتصوّر (¬1)، وسبق تفصيل عدم اعتبارها في عرف بلادنا، إذ لم يعد المقصود بها اليمين أصلاً (¬2).
والمنعقدة في وجوب الحفظ على أربعة أنواع:
1.يجب البرُّ بها، إن حَلَفَ على فعل طاعة أُمر بها، أو امتناع عن معصية نهي عنها، وذلك فرض عليه قبل اليمين، وباليمين يزداد وكادة.
¬__________
(¬1) ينظر: فتح باب العناية 2: 249، وغيره.
(¬2) ينظر: تفصيل أقسام الأيمان في: التبيين 3: 107 - 110، ودرر الحكام 2: 38 - 39، ورد المحتار 3: 47 - 50، وحاشية التبيين 3: 107 - 110، وفتح باب العناية 2: 248 - 250، وغيرها.