المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الفصل الأول الأيمان
2.يجب الحنث بها, إن حَلَفَ على ترك طاعة, أو فعل معصية: كعدم الكلام مع أبويه أو أحدهما، فيجب أن يحنث في الحال ويكفِّر عن يمينه، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن نذر أن يطيع الله فليطعه، ومَن نذر أن يعصيه فلا يعصه» (¬1)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها، فليأت الذي هو خير، وليُكَفِّر عن يمينه» (¬2)، فإنَّ ظاهره يقتضي وجوب الحنث إذا لم يكن المحلوف عليه معصية، وكان الحنث خيراً من البر، فأولى أن يجب عليه الحنث إذا كان المحلوف عليه معصية.
3.يندب البرّ بها، إن حَلَفَ على فعل مباح، فيكون مخيراً بين البرّ والحنث، ويرجّح البر؛ لأنَّ حفظ اليمين أولى؛ بظاهر قوله - جل جلاله -: {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} المائدة: 89: أي عن الحنث.
4.يندب الحنث بها، إن حَلَفَ على ترك قربة: كعيادة مريض، فيكون مخيّراً فيها بين البرّ والحنث, والحنث خير من البرّ؛ قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا أحلف على يمين فرأيت غيرها خيراً منها، إلا أتيت الذي هو خير، وكفَّرت عن يميني» (¬3)، وفي رواية: «وإني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين ثم أرى خيراً منها إلا كفَّرت عن يميني، وأتيت الذي هو خير» (¬4)، ولعلّ معنى «كفَّرت عن يميني» في هذه الرواية: نويت التكفير عن يميني، أو قدّم للاهتمام، جمعاً مع الرواية السابقة (¬5).
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 6: 2463، وصحيح ابن حبان 10: 233.
(¬2) سبق تخريجه.
(¬3) في صحيح البخاري 6: 2443، وصحيح ابن حبان 10: 195.
(¬4) في صحيح مسلم 3: 1268، وصحيح البخاري 6: 2444، وغيرهما.
(¬5) ينظر: المبسوط 126 - 127، وفتح باب العناية 2: 258، والفتاوى الهندية 2: 52.
3.يندب البرّ بها، إن حَلَفَ على فعل مباح، فيكون مخيراً بين البرّ والحنث، ويرجّح البر؛ لأنَّ حفظ اليمين أولى؛ بظاهر قوله - جل جلاله -: {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} المائدة: 89: أي عن الحنث.
4.يندب الحنث بها، إن حَلَفَ على ترك قربة: كعيادة مريض، فيكون مخيّراً فيها بين البرّ والحنث, والحنث خير من البرّ؛ قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا أحلف على يمين فرأيت غيرها خيراً منها، إلا أتيت الذي هو خير، وكفَّرت عن يميني» (¬3)، وفي رواية: «وإني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين ثم أرى خيراً منها إلا كفَّرت عن يميني، وأتيت الذي هو خير» (¬4)، ولعلّ معنى «كفَّرت عن يميني» في هذه الرواية: نويت التكفير عن يميني، أو قدّم للاهتمام، جمعاً مع الرواية السابقة (¬5).
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 6: 2463، وصحيح ابن حبان 10: 233.
(¬2) سبق تخريجه.
(¬3) في صحيح البخاري 6: 2443، وصحيح ابن حبان 10: 195.
(¬4) في صحيح مسلم 3: 1268، وصحيح البخاري 6: 2444، وغيرهما.
(¬5) ينظر: المبسوط 126 - 127، وفتح باب العناية 2: 258، والفتاوى الهندية 2: 52.