المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الفصل الأول الأيمان
به في ثوبه -، فناداه ربه: يا أيوب، ألم أكن أغنيتك عما ترى، قال: بلى وعزتك، ولكن لا غنى بي عن بركتك» (¬1).
وأُقسم، أو أحلف، أو أشهد، أو أعزم، وإن لم يقل بالله (¬2)؛ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أُقسم لا أدخل عليكن شهراً ... » (¬3)، ولأنَّ هذه الألفاظ مستعملة في الحلف عُرفاً، قال - جل جلاله -: {قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ} المنافقون: 1، ثم قال - جل جلاله -: {اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً} المنافقون: 2، فسمَّاه يميناً وإن لم يذكروا الاسم، فدلَّ أنَّ الشهادة يمين، وأنَّ ذكرَ الاسم ليس بشرط (¬4)، قال الشرنبلالي: ((إنَّما ينعقد إذا ذكر مُقسم عليه، لا كما ظنَّ أنَّ مجردّ قوله أقسم ونحوه ينعقد)) (¬5).
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 1: 107، وغيره.
(¬2) إذا لم يذكر الحالف المقسم به، بل قال: أقسم, أو أحلف, أو أشهد, أو أعزم لأفعلن كذا، قال المالكية: لو حذف الحالف قوله: (بالله) بعد قوله أحلف أو أقسم أو أشهد كان يميناً إن نواه ـ أي نوى الحلف بالله ـ، بخلاف ما لو حذفه بعد قوله أعزم، فإنَّه لا يكون يميناً وإن نواه. وقال الشافعي وزفر - رضي الله عنهم -: لو حذف المتكلم المحلوف به لم تكن الصيغة يميناً ولو نوى اليمين بالله, سواء ذكر فعل القسم أم حذفه. وقال الحنابلة: لو حذف الحالف قوله: (بالله) مثلاً بعد نطقه بالفعل أو الاسم الدال على القسم, نحو: قسماً, لم تكن الصيغة يميناً, إلا إذا نوى الحلف بالله. الموسوعة الكويتية 7: 257، والنكت 3: 176، والتبيين 3: 109، وغيره.
(¬3) في المستدرك 4: 335، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه وفيه البيان إن أقسمت على كذا يمين وقسم. وأقره على تصحيحه الذهبي. ينظر: إعلاء السنن 11: 381.
(¬4) ينظر: التبيين 3: 109، ودرر الحكام 2: 40، ورد المحتار 3: 716، وغيرها.
(¬5) في الشرنبلالية 2: 40، وغيره.
وأُقسم، أو أحلف، أو أشهد، أو أعزم، وإن لم يقل بالله (¬2)؛ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أُقسم لا أدخل عليكن شهراً ... » (¬3)، ولأنَّ هذه الألفاظ مستعملة في الحلف عُرفاً، قال - جل جلاله -: {قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ} المنافقون: 1، ثم قال - جل جلاله -: {اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً} المنافقون: 2، فسمَّاه يميناً وإن لم يذكروا الاسم، فدلَّ أنَّ الشهادة يمين، وأنَّ ذكرَ الاسم ليس بشرط (¬4)، قال الشرنبلالي: ((إنَّما ينعقد إذا ذكر مُقسم عليه، لا كما ظنَّ أنَّ مجردّ قوله أقسم ونحوه ينعقد)) (¬5).
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 1: 107، وغيره.
(¬2) إذا لم يذكر الحالف المقسم به، بل قال: أقسم, أو أحلف, أو أشهد, أو أعزم لأفعلن كذا، قال المالكية: لو حذف الحالف قوله: (بالله) بعد قوله أحلف أو أقسم أو أشهد كان يميناً إن نواه ـ أي نوى الحلف بالله ـ، بخلاف ما لو حذفه بعد قوله أعزم، فإنَّه لا يكون يميناً وإن نواه. وقال الشافعي وزفر - رضي الله عنهم -: لو حذف المتكلم المحلوف به لم تكن الصيغة يميناً ولو نوى اليمين بالله, سواء ذكر فعل القسم أم حذفه. وقال الحنابلة: لو حذف الحالف قوله: (بالله) مثلاً بعد نطقه بالفعل أو الاسم الدال على القسم, نحو: قسماً, لم تكن الصيغة يميناً, إلا إذا نوى الحلف بالله. الموسوعة الكويتية 7: 257، والنكت 3: 176، والتبيين 3: 109، وغيره.
(¬3) في المستدرك 4: 335، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه وفيه البيان إن أقسمت على كذا يمين وقسم. وأقره على تصحيحه الذهبي. ينظر: إعلاء السنن 11: 381.
(¬4) ينظر: التبيين 3: 109، ودرر الحكام 2: 40، ورد المحتار 3: 716، وغيرها.
(¬5) في الشرنبلالية 2: 40، وغيره.