اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الفصل الأول الأيمان

ولَعَمْرُ الله؛ وجه كون لعمر الله قسماً: أنَّ عمر الله: بقاؤه، والبقاء صفة، وهو مرفوع بالابتداء, واللام لتوكيد الابتداء, والخبر محذوف, والتقدير: لَعَمْرُ الله قسمي, ومعناه: أحلف ببقاء الله ودوامه (¬1)، قال - جل جلاله -: {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (72)} الحجر: 72.
وأَيمُ الله؛ وأيم أصله: أيمُنُ، وهو جمع يمين عند الكوفيين، وحذف الهمزة في الوصل تخفيف، وكذا حذفوا النون تخفيفاً، فقالوا: أَيم الله، وإِيم الله بالكسر أيضاً، وربّما حذفوا الياء أيضاً، فقالوا: أم الله، وربّما أبقوا الميم وحدها مضمومة ومكسورة، فقالوا: مُ الله، وربما قالوا: مُنُ الله بالضم والفتح والكسر (¬2).
وَعَهْدُ الله؛ فلأنَّ العهد في الأصل: هو المواعدة التي تكون بين اثنين؛ لوثوق أحدهما على الآخر، وهو الميثاق، وقد استعمل في اليمين؛ لقوله - جل جلاله -: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ} النحل: 91، ثم قال: {وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا} النحل: 91 (¬3).
وميثاقه؛ لأنَّ الميثاق بمعنى العهد.
وذمَّته؛ لأنَّ الذِّمة بمعنى العهد؛ ولهذا سمِّي المعاهد ذمياً (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: فتح القدير 2: 40، والبحر الرائق 4: 308، وغيرهما.
(¬2) ينظر: التبيين 3: 110، ودرر الحكام 2: 40، والبحر الرائق 4: 308، وغيرها.
(¬3) ينظر: التبيين 3: 110، ودرر الحكام 2: 40، والبحر الرائق 4: 308، وغيرها.
(¬4) ينظر: التبيين 3: 110، والبحر الرائق 4: 308، وغيرهما.
المجلد
العرض
11%
تسللي / 320