المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة - صلاح أبو الحاج
الفصل الأول الزَّكاة
الذُّنوب، وتُزَكِّي أخلاقه بتخلق الجود والكرم وترك الشُّحّ والضنّ؛ إذ الأنفس مجبولةٌ على الضنّ بالمال فتتعوَّد السَّماحة، وترتاض لأداء الأمانات وإيصال الحقوق إلى مستحقّيها، وقد تَضَمَّن ذلك كلُّه قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا} التوبة: 103 (¬1).
ثالثاً: سبب وجوبها:
ملك النِّصاب، حيث جعله الشَّرع سبباً، وهو المال؛ قال الله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} التوبة: 103، ولهذا يضاف الواجب إليه، فيقال: زكاة المال، والواجبات تضاف إلى أسبابها، ولكن المال سببٌ باعتبار غنى المالك، قال النَّبي - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ - رضي الله عنه -: «أخبرهم أن الله تعالى فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم» (¬2).
والغنى لا يحصل إلا بمال مُقَدَّر، وذلك هو النِّصاب الثَّابت ببيان صاحب الشَّرع، والنِّصاب إنَّما يكون سبباً باعتبار صفة النَّماء (¬3).
رابعاً: كيفية وجوبها:
يجب أداء الزَّكاة على التَّراخي، ومعنى التَّراخي أنَّها تجب مطلقاً عن الوقت غير عين، ففي أي وقت أدى يكون مؤدياً للواجب، ويتعيَّن ذلك الوقت للوجوب، وإذا لم يؤد إلى آخر عمره يتضيَّق عليه الوجوب، بأن بقي من الوقتِ
¬__________
(¬1) ينظر: ينظر: المبسوط 2: 149، والبدائع 2: 3، والبناية 3: 7.
(¬2) في صحيح البخاري 4: 1580.
(¬3) ينظر: المبسوط 2: 149.
ثالثاً: سبب وجوبها:
ملك النِّصاب، حيث جعله الشَّرع سبباً، وهو المال؛ قال الله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} التوبة: 103، ولهذا يضاف الواجب إليه، فيقال: زكاة المال، والواجبات تضاف إلى أسبابها، ولكن المال سببٌ باعتبار غنى المالك، قال النَّبي - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ - رضي الله عنه -: «أخبرهم أن الله تعالى فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم» (¬2).
والغنى لا يحصل إلا بمال مُقَدَّر، وذلك هو النِّصاب الثَّابت ببيان صاحب الشَّرع، والنِّصاب إنَّما يكون سبباً باعتبار صفة النَّماء (¬3).
رابعاً: كيفية وجوبها:
يجب أداء الزَّكاة على التَّراخي، ومعنى التَّراخي أنَّها تجب مطلقاً عن الوقت غير عين، ففي أي وقت أدى يكون مؤدياً للواجب، ويتعيَّن ذلك الوقت للوجوب، وإذا لم يؤد إلى آخر عمره يتضيَّق عليه الوجوب، بأن بقي من الوقتِ
¬__________
(¬1) ينظر: ينظر: المبسوط 2: 149، والبدائع 2: 3، والبناية 3: 7.
(¬2) في صحيح البخاري 4: 1580.
(¬3) ينظر: المبسوط 2: 149.