اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة - صلاح أبو الحاج

الفصل الأول الزَّكاة

وخرج بفقير مسلم غير هاشمي؛ لأنَّ دفع الزَّكاة إليهم مع العلم لا يجوز.
وخرج بشرط قطع المنفعة عن المملك من كل وجه: الدَّفع إلى فروعه وإن سفلوا, وإلى أصوله وإن علوا, ودفع أحد الزَّوجين إلى الآخر (¬1).
ثانياً: حكمها:
فريضة مكتوبة وجبت بإيجاب الله تعالى، يكفر جاحدها ويفسق تاركها، فإنَّها في القرآن ثالثة الإيمان، قال الله تعالى: {فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ} التوبة: 5، وقال: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُوم. لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُوم} المعارج: 24 - 25، والحقُّ المعلومُ هو الزَّكاة، وقال: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ} التوبة: 34، فكل مال لم تؤد زكاته فهو كنز.
وفي السُّنّة: هي من جملة أركان الدِّين الخمس قال - صلى الله عليه وسلم -: «بُني الإسلام على
خمس: شهادة أنَّ لا إله إلا الله، وإقام الصَّلاة، وإيتاء الزَّكاة، والحج، وصوم رمضان» (¬2)، فأصل الوجوب ثابتٌ بإيجاب الله تعالى.
وأما الإجماع؛ فلأنَّ الأُمَّة أجمعت على فرضيتها.
وأمَّا المعقول؛ فإنَّ أداء الزَّكاة من باب إعانة الضَّعيف وإغاثة اللهيف وإقدار العاجز وتقويته على أداء ما افترض الله تعالى عليه من التَّوحيد والعبادات والوسيلة إلى أداء المفروض مفروض، ولأنَّ الزَّكاة تُطَهِّر نفس المؤدي عن أنجاس
¬__________
(¬1) ينظر: التبيين 1: 251 - 252، والهدية العلائية ص 197 - 198، وغيرها.
(¬2) في صحيح البخاري 1: 11، وصحيح مسلم 1: 45.
المجلد
العرض
3%
تسللي / 336