اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة - صلاح أبو الحاج

المبحث الرَّابع الإحرام

ولبسُ الخُفين (¬1) والجَوربين وكلُّ ما يُواري الكعب الذي عند معقد شراك النَّعل؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ولا الخفاف إلا أحد لا يجد نعلين، فليلبس خفين، وليقطعهما أسفل من الكعبين» (¬2).
ولبسُ ثوب مصبوغ بطيب أو زعفران أو عصفر أو غيرها، إلا أن يكون مغسولاً كثيراً بحيث لا ينفض أثر الصبغ (¬3)؛ فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال: «انطلق النبي - صلى الله عليه وسلم - من المدينة بعد ما ترجل وادّهن ولبس إزاره ورداءه هو وأصحابه، فلم ينه عن شيء من الأردية والأزر تلبس، إلا المزعفرة التي تردع على الجلد» (¬4)،
وتردع على الجلد: أي تلصق الأثر عليه؛ لكثرة ما فيها.
وتغطيةُ الرَّأس والوجه؛ فعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم -: «إنَّ رجلاً أوقصته راحلته وهو محرم فمات، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تخمروا رأسه ولا وجهه، فإنَّه يبعث يوم القيامة ملبياً» (¬5).
والتَّطيّبُ بعد الإحرام، والتَّدهينُ، وأكلُ الطِّيب.
¬__________
(¬1) إلا أن لا يجد نعلين فيقطع أسفل من الكعبين. ينظر: درر الحكام 1: 223.
(¬2) في صحيح البخاري 2: 653، وصحيح مسلم 2: 834.
(¬3) قال العلَّامة نور الدِّين عتر في الحج والعمرة ص 58: فعلى المحرمين أن يجتنبوا أنواع الصابون المطيب، والصَّابون المستورد من الخارج الذي له رائحة عطرية، كما يجب عليهم الاحتياط عند شرائهم شيئاً من الطيب، والامتناع من النَّوم على شيء مطيب.
(¬4) في صحيح البخاري 2: 560.
(¬5) في صحيح مسلم 2: 866، والمسند المستخرج 3: 298.
المجلد
العرض
40%
تسللي / 336