المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة - صلاح أبو الحاج
المبحثُ السَّابع الوقوف بعرفات وأحكامه
المطلبُ الثَّاني: صفة الوقوف وشرائطه:
إذا فرغ الإمام من الجمع في مسجد إبراهيم المشهور بمسجد نمرة راح إلى الموقف والنَّاس معه، ويكره التَّأخير، فإن تخلَّف أحدٌ ساعة؛ لحاجة، لا بأس به، لكنَّ الأفضل أن يروح مع الإمام فيقف راكباً، وهو الأفضل، وإلا فقائماً، وإلا فقاعداً، ... وإلا فمضطجعاً؛ لقوله - جل جلاله -: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ} آل عمران: 191، وبقرب الإمام، وبقرب جبل الرَّحمة أفضل عند الصَّخرات السود، مستقبل القبلة خلف الإمام، وإلا فعن يمينه، أو بحذائه، أو شماله رافعاً يديه (¬1) باسطاً مُكبّراً، مُهلّلاً، مُسبحاً، مُلبياً، حامداً، مُصلياً على النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، مُستغفراً له ولوالديه وأقاربه وأحبائه ولجميع المؤمنين والمؤمنات، ويجتهد في الدُّعاء، ويقوي الرَّجاء؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - اجتهد في الدُّعاء في هذا الموقف لأُمته فاستجيب له إلا في الدِّماء والمظالم.
¬__________
(¬1) فعن الفضل - رضي الله عنه - قال: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واقفاً بعرفة ماداً يديه كالمستطعم أو كلمة نحوها» في مسند البزار 6: 102، والتاريخ الكبير 1: 127، وينظر: نصب الرَّاية 3: 64، والدِّراية 2: 20، وعن سليمان بن موسى، قال: «لم يحفظ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّه رفع يديه الرفع كله إلا في ثلاثة مواطن: الاستسقاء، والاستنصار، وعشيّة عرفة، ثم كان بَعدُ رفعٌ دون رفع» في مراسيل أبي داود ص 153، وقال الشيخ شعيب: رجاله ثقات.
إذا فرغ الإمام من الجمع في مسجد إبراهيم المشهور بمسجد نمرة راح إلى الموقف والنَّاس معه، ويكره التَّأخير، فإن تخلَّف أحدٌ ساعة؛ لحاجة، لا بأس به، لكنَّ الأفضل أن يروح مع الإمام فيقف راكباً، وهو الأفضل، وإلا فقائماً، وإلا فقاعداً، ... وإلا فمضطجعاً؛ لقوله - جل جلاله -: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ} آل عمران: 191، وبقرب الإمام، وبقرب جبل الرَّحمة أفضل عند الصَّخرات السود، مستقبل القبلة خلف الإمام، وإلا فعن يمينه، أو بحذائه، أو شماله رافعاً يديه (¬1) باسطاً مُكبّراً، مُهلّلاً، مُسبحاً، مُلبياً، حامداً، مُصلياً على النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، مُستغفراً له ولوالديه وأقاربه وأحبائه ولجميع المؤمنين والمؤمنات، ويجتهد في الدُّعاء، ويقوي الرَّجاء؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - اجتهد في الدُّعاء في هذا الموقف لأُمته فاستجيب له إلا في الدِّماء والمظالم.
¬__________
(¬1) فعن الفضل - رضي الله عنه - قال: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واقفاً بعرفة ماداً يديه كالمستطعم أو كلمة نحوها» في مسند البزار 6: 102، والتاريخ الكبير 1: 127، وينظر: نصب الرَّاية 3: 64، والدِّراية 2: 20، وعن سليمان بن موسى، قال: «لم يحفظ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّه رفع يديه الرفع كله إلا في ثلاثة مواطن: الاستسقاء، والاستنصار، وعشيّة عرفة، ثم كان بَعدُ رفعٌ دون رفع» في مراسيل أبي داود ص 153، وقال الشيخ شعيب: رجاله ثقات.