المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة - صلاح أبو الحاج
المبحث الثَّامن أحكام المزدلفة
وأول وقته: طلوع الفجر الصَّادق من يوم النَّحر، وآخره: طلوع الشَّمس من يوم النَّحر (¬1)؛ للحديث السَّابق: «مَن شهد صلاتنا هذه حتى ندفع وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلاً أو نهاراً ... »، والمقصود بها صلاة الصُّبح، فلو وقف بها قبل طلوع الفجر أو بعد طلوع الشَّمس لا يعتد بوقوفه، ولو وقف بها بعدما أفاض الإمام قبل طلوع الشَّمس، أو دفع منها قبل الإمام، أو قبل أن يصلِّي الفجر، أجزأه ولا شيء عليه وأساء؛ لتركه سنة الامتداد وأداء الصَّلاة بها (¬2).
ومكانه: جزء من أجزاء مزدلفة أي جزء كان، والمزدلفة كلها موقف إلا وادي مُحَسِّر؛ فعن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «كل المزدلفة موقف وارتفعوا عن بطن مُحَسِّر» (¬3).
وقدره: الواجب: ساعة، ولو لطيفة، والسُّنة: امتداد الوقوف من بعد طلوع
الفجر إلى الإسفار جداً ـ وهو أن يبقى قبل طلوع الشَّمس قدر ركعتين أو نحوه ـ.
المطلبُ الثَّالث: التَّوجه إلى منى ورفع الحصى:
إذا فرغ من الوقوف بمزدلفة وأسفر الفجر جداً، أفاض الإمامُ والنَّاسُ قبل طلوع الشَّمس، والسُّنة أن يفيض مع الإمام، فإن تقدَّم على الإمام أو تأخَّر عنه جاز، ولا شيء عليه، وكذا لو دفع بعد طلوع الشَّمس، لا يلزمه شيء، ويكون مسيئاً.
¬__________
(¬1) وذهب الأئمة الثَّلاثة إلى أنَّ زمن الوقوف الواجب هو المكث بالمزدلفة من الليل.
(¬2) ينظر: الدر المختار 2: 178.
(¬3) في سنن ابن ماجه 2: 1002، واللفظ له، وسنن أبي داود 2: 193، وسنن البيهقي الكبير 5: 122.
ومكانه: جزء من أجزاء مزدلفة أي جزء كان، والمزدلفة كلها موقف إلا وادي مُحَسِّر؛ فعن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «كل المزدلفة موقف وارتفعوا عن بطن مُحَسِّر» (¬3).
وقدره: الواجب: ساعة، ولو لطيفة، والسُّنة: امتداد الوقوف من بعد طلوع
الفجر إلى الإسفار جداً ـ وهو أن يبقى قبل طلوع الشَّمس قدر ركعتين أو نحوه ـ.
المطلبُ الثَّالث: التَّوجه إلى منى ورفع الحصى:
إذا فرغ من الوقوف بمزدلفة وأسفر الفجر جداً، أفاض الإمامُ والنَّاسُ قبل طلوع الشَّمس، والسُّنة أن يفيض مع الإمام، فإن تقدَّم على الإمام أو تأخَّر عنه جاز، ولا شيء عليه، وكذا لو دفع بعد طلوع الشَّمس، لا يلزمه شيء، ويكون مسيئاً.
¬__________
(¬1) وذهب الأئمة الثَّلاثة إلى أنَّ زمن الوقوف الواجب هو المكث بالمزدلفة من الليل.
(¬2) ينظر: الدر المختار 2: 178.
(¬3) في سنن ابن ماجه 2: 1002، واللفظ له، وسنن أبي داود 2: 193، وسنن البيهقي الكبير 5: 122.