المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة - صلاح أبو الحاج
المبحث التَّاسع مناسك مِنى
في الأيام كلها (¬1)؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «أنَّه كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصيات يكبِّر على إثر كلِّ حصاة، ثمَّ يتقدم حتى يُسْهِل، فيقوم مستقبل القبلة فيقوم طويلاً، ويدعو ويرفع يديه، ثمَّ يرمي الوسطى، ثمَّ يأخذ ذات الشِّمال، فيُسْهل ويقوم مستقبل القبلة فيقوم طويلاً ويدعو ويرفع يديه ويقوم طويلاً، ثمَّ يرمي جمرة ذات العقبة من بطن الوادي ولا يقف عندها، ثمَّ ينصرف، فيقول: هكذا رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعله» (¬2).
ثُمَّ إذا فرغ من الرَّمي رجع إلى منزله، ويبيت تلك الليلة بمِنى، فإذا كان من الغد ـ وهو اليوم الثَّالث من أيام الرَّمي، والثَّاني عشر من الشَّهر، ويُسَمَّى يوم النَّفر الأول؛ لقوله - جل جلاله -: {فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ} البقرة: 203 ـ رمى الجمار الثَّلاث بعد الزَّوال على الوجه المذكور بجميع كيفيته، وإذا رمى وأراد أن ينفرَ في هذا اليوم من مِنى إلى مكة جاز بلا كراهة، ويسقط عنه رمي اليوم الرَّابع، لكنَّ الأفضل له أن يقيم ويرمي في اليوم الرَّابع؛ لقوله - جل جلاله -: {وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى} البقرة: 203.
وشروطه:
1.وقوع الحصى في الجمرة، أو قريباً منها؛ فلو وقع بعيداً منها لم يجز، وقُدِّرَ القريبُ بثلاثة أذرع، والبعيد بما فوقها (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: لباب المناسك ص 268 - 269، والوقاية ص 255 - 256.
(¬2) في صحيح البخاري 2: 623.
(¬3) وذهب الشَّافعية والمالكية والحنابلة: إلى أنَّ الجمرة مجتمع الحصى، فمن أصاب مجتمعه أجزأه، ومن أصاب سائله لم يجزئه. ينظر: الحج والعمرة ص 102.
ثُمَّ إذا فرغ من الرَّمي رجع إلى منزله، ويبيت تلك الليلة بمِنى، فإذا كان من الغد ـ وهو اليوم الثَّالث من أيام الرَّمي، والثَّاني عشر من الشَّهر، ويُسَمَّى يوم النَّفر الأول؛ لقوله - جل جلاله -: {فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ} البقرة: 203 ـ رمى الجمار الثَّلاث بعد الزَّوال على الوجه المذكور بجميع كيفيته، وإذا رمى وأراد أن ينفرَ في هذا اليوم من مِنى إلى مكة جاز بلا كراهة، ويسقط عنه رمي اليوم الرَّابع، لكنَّ الأفضل له أن يقيم ويرمي في اليوم الرَّابع؛ لقوله - جل جلاله -: {وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى} البقرة: 203.
وشروطه:
1.وقوع الحصى في الجمرة، أو قريباً منها؛ فلو وقع بعيداً منها لم يجز، وقُدِّرَ القريبُ بثلاثة أذرع، والبعيد بما فوقها (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: لباب المناسك ص 268 - 269، والوقاية ص 255 - 256.
(¬2) في صحيح البخاري 2: 623.
(¬3) وذهب الشَّافعية والمالكية والحنابلة: إلى أنَّ الجمرة مجتمع الحصى، فمن أصاب مجتمعه أجزأه، ومن أصاب سائله لم يجزئه. ينظر: الحج والعمرة ص 102.