اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة - صلاح أبو الحاج

المبحث التَّاسع مناسك مِنى

ووقت الرَّمي في اليوم الرَّابع من أيام الرَّمي من الفجر إلى الغروب، إلا أنَّ ما قبل الزَّوال وقت مكروه، وما بعده مسنون، وبغروب الشَّمس من هذا اليوم يفوت وقت الأداء والقضاء، بخلاف ما قبل غروب الشَّمس منه (¬1).
وصفته: إذا كان اليوم الثَّاني من أيام النَّحر ـ وهو يوم القَرّ: أي القرار، سُمِّي بذلك؛ لعدم جواز النفر إلا بعده ـ رمى الجمار الثَّلاث بعد الزَّوال، ويبدأُ بالجمرة الأولى، ثمَّ بعد الفراغ منها يتقدَّم عن الجمرة قليلاً، وينحرف عنها قليلاً مائلاً إلى يساره.
فيقف بعد تمام الرَّمي للدُّعاء، لا عند كلّ حصاة مستقبل القبلة، فيحمد الله، ويُكبّر، ويُهلل، ويُسبِّح، ويُصلِّي على النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، ويدعو، ويرفع يديه حذو منكبيه، ويدعو ويستغفر لأبويه، وأقاربه، ومعارفه، وسائر المسلمين.
ثُمَّ يأتي الجمرة الوسطى فيصنع عندها كما صنع عند الأولى.
ثُمَّ يأتي الجمرة القصوى ـ وهي جمرة العقبة ـ، ولا يقف عندها في جميع أيام الرَّمي للدُّعاء، ويدعو بلا وقوف، والوقوف عند الجمرة الصُّغرى والوسطى سنة
¬__________
(¬1) وذهب الشَّافعية والحنابلة إلى أنَّ آخر الوقت بغروب شمس اليوم الرابع من أيام النحر، وهو آخر أيام التَّشريق الثلاثة، فمَن ترك رمي يوم أو يومين تداركه فيما يليه من الزمن، وإن لم يتدارك الرمي حتى غربت شمس اليوم الرابع فقد فاته الرَّمي وعليه الجزاء.
وذهب المالكية إلى أنَّه ينتهي إلى غروب كل يوم، وما بعده قضاء له، ويفوت الرَّمي بغروب الرَّابع، ويلزمه دم في ترك حصاة أو في ترك الجميع، وكذا يلزمه الدم إذا أخر شيئاً منها إلى الليل. ينظر: الحج والعمرة ص 106 - 107.
المجلد
العرض
67%
تسللي / 336