اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة - صلاح أبو الحاج

المبحث التَّاسع مناسك مِنى

وأوله بعد طواف الزِّيارة، فلو طاف بعد الزيارة طوافاً يكون عن الصَّدَر، ولو في يوم النَّحر، ولا آخر له، فلو أتى به ولو بعد سنة يكون أداءً لا قضاء.
ويستحبّ أن يجعل آخر طوافه عند السَّفر، ولو أقام بعده ولو أياماً أو أكثر فلا بأس، والأفضل أن يعيدَه (¬1)، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا ينفرنّ أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت» (¬2).
ويستحب لغير المقيم في مكة إذا أراد الخروج منها أن يودع المسجد الحرام، فيبدأ بالحجر الأسود فيستلمه، ثُمَّ يطوف سبعاً بلا رمل ولا اضطباع ولا سعي بعده، ثم يُصَلِّي ركعتين خلف المقام أو غيره، ثمَّ يأتي زمزم فيشرب منه، ويصب على رأسه ووجهه وجسده، ويستسقي بنفسه، ثمَّ يأتي الملتزم والباب ويقبّل العتبة، ويدعو ويدخل البيت إن تيسر.
وصفه الالتزام: أن يضعَ صدرَه وخدَّه الأيمن على الجدار، ويرفع يده اليمنى إلى عَتَبة الباب، ويتعلق بأستار البيت، ويتشبَّث بها ساعة متضرِّعاً، متخشِّعاً، داعياً، باكياً، مُكبِّراً، مُهلِّلاً، مُصلياً على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويقول: «اللهم إنَّ هذا بيتك الذي جعلته مباركاً للعالمين فيه آيات بينات مقام إبراهيم، ومن دخله كان آمناً، الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، اللهم فكما
¬__________
(¬1) وذهب المالكية والشَّافعية والحنابلة إلى أنَّ وقته بعد فراغه من جميع أموره، وعزمه على السَّفر، ويغتفر له أن يشتغل بعده بأسباب السَّفر: كشراء الزَّاد وحمل الأمتعة. ينظر: الحج والعمرة ص 121.
(¬2) في صحيح مسلم 2: 963، والمنتقى 1: 131.
المجلد
العرض
68%
تسللي / 336