اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة - صلاح أبو الحاج

المبحث العاشر القِران والتَّمتع

وحجَّ من السنة الأخرى، لم يكن متمتعاً، وإن لم يلم بينهما أو بقي حراماً إلى السنة الثانية.
8.عدم التَّوطن بمكّة، فلو اعتمر ثمَّ عزم على المقام بمكة أبداً، لا يكون متمتعاً، وإن عزم الإقامة فيها شهرين مثلاً وحجَّ، كان متمتعاً.
9.أن لا يدخل عليه أشهر الحج وهو حلال بمكة أو محرم، إلا أن يعود إلى أهله فيحرم بعمرة فيكون حينئذ متمتعاً.
10.أن يكون من أهل الآفاق، فليس لأهل مكة وأهل المواقيت وأهل الحل تمتع، فمَن تمتع منهم كان عاصياً ومسيئاً، وعليه لإساءته دم جبر، ولو خرج المكي إلى الآفاق في أشهر الحج أو قبلها لا يكون متمتعاً؛ لوجود الإلمام سواء ساق الهدي أو لم يسقه (¬1)؛ قال - جل جلاله -: {ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} البقرة: 196، والعبرة للتَّوطن، فلو استوطن المكي في المدينة مثلاً فهو آفاقي، ولو استوطن الآفاقي بمكة فهو مكي، ومَن كان له أهل بمكة وأهل المدينة واستوت إقامته فيهما فليس بمتمتع (¬2).
ويجب على القارن والمتمتع هدي شكر؛ لما وفَّقه الله تعالى للجمع بين النُّسكين في أشهر الحج بسفر واحد، وأدناه شاة، وكل ما هو أعظم فهو أفضل، والأفضل لهما سوقه معهما، ولكل منهما أن يأكل من هديه، ويطعم مَن شاء غنياً أو فقيراً؛ قال - جل جلاله -: {فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} البقرة: 196،
¬__________
(¬1) ينظر: اللباب ص 302 - 315.
(¬2) ينظر: اللباب والمسلك المتقسط ص 298 - 302، وعمدة الرِّعاية 1: 340، والوقاية ص 259.
المجلد
العرض
71%
تسللي / 336