اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة - صلاح أبو الحاج

المبحث الحادي عشر الإحصار والفوات

عليها العدّة صارت محصرة وإن كان لها محرم (¬1).
وإن أراد المحصر المحرِّم بحجة أو عمرة فيجب عليه أن يبعثَ بالهدي ـ وهو شاة وما فوقها ـ أو يبعث ثمن الهدي؛ ليشتري به الهدي، ويأمر أحداً بذلك، فيذبح عنه في الحرم (¬2)؛ لقوله - جل جلاله -: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلاَ تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} البقرة: 196: أي الحرم، وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال: «خرجنا مع النَّبي - صلى الله عليه وسلم - معتمرين، فحال كفار قريش دون البيت، فنحر النَّبي - صلى الله عليه وسلم - هديه وحلق رأسه» (¬3).
وحالات زوال الإحصار هي:
1.أن يزول قبل بعث الهدي، فإنَّه يلزمه التَّوجه، ولا يجوز له التَّحلل، ويفعل بهديه ما شاء.
2.أن يزول بعد بعث الهدي، في وقت يقدر على إدراك الحج والهدي، فإنَّه يلزمه التَّوجه، ولا يجوز له التحلل، ويفعل بهديه ما شاء.
3.أن يزول بعد بعث الهدي في وقت لا يقدر على إدراك الحج والهدي
¬__________
(¬1) ينظر: اللباب والمسلك ص 452 - 456.
(¬2) وذهب الشَّافعية والحنابلة إلى أنَّه يذبحها في موضع إحصاره، ولا حاجة إلى أن يبعثها إلى الحرم؛ لأنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - نحر في الحديبية حيث أحصر، وهي من الحل، ولكنَّ الحنفية قالوا: إنَّ طرف الحديبية من الحرم، فذبح النَّبي - صلى الله عليه وسلم - فيه، وقال المالكية يتحلل بنية التحلل فقط، ولا يجب عليه ذبح الهدي ولا الحلق، بل هما سنة. ينظر: الحج والعمرة ص 193.
(¬3) في صحيح البخاري 2: 641.
المجلد
العرض
73%
تسللي / 336