اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة - صلاح أبو الحاج

المبحث الثَّالث عشر الهدايا والضَّحايا

أ. ما يجب على الغني والفقير، وهو المنذور به؛ بأن قال: لله علي أن أضحي شاة، أو بدنة، أو هذه الشَّاة، أو هذه البدنة، أو قال: جعلت هذه الشاة أضحية سواء كان غني أو فقير؛ لأنَّ هذه قربة لله تعالى من جنسها واجب، وهو هدي المتعة والقران والإحصار, والوجوب بسبب النَّذر يستوي فيه الفقير والغني (¬1).
ب. ما يجب على الفقير دون الغني: كما لو اشترى فقير شاة ينوي أن يضحي بها، فتجب عليه التَّضحية؛ لأنَّ الشِّراء للأضحية ممن لا أضحية عليه يجري مجرى الإيجاب، وهو النَّذر بالتَّضحية عرفاً؛ لأنَّه إذا اشترى الأضحية مع فقره، فالظَّاهر أنَّه يضحي، فيصير كأنَّه قال: جعلت هذه الشَّاة أضحية.
جـ. ما يجب على الغني دون الفقير، وهو ما يجب عليه في أيّام النَّحر (¬2) شكراً لنعمة الحياة، وإحياءً لميراث الخليل - عليه السلام - حين أمره الله تعالى بذبح الكبش في هذه الأيام فداءً عن ولده، ومطية على الصِّراط، ومغفرة للذُّنوب، وتكفيراً للخطايا (¬3)؛ لقوله - جل جلاله -: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَر} الكوثر: 2، قيل في تفسيرها: صلِ صلاة العيد وانحر البدن بعدها، ومطلق الأمر للوجوب في حق العمل، ومتى
¬__________
(¬1) وهدي وأضحية النَّذر لا يجوز له الأكل منهما باتفاق الأئمة الأربعة، ولو كان النَّاذر فقيراً، بل المنذورة سبيلها التَّصدق، فلو أكل فعليه قيمة ما أكل. ينظر: الحج والعمرة ص 171.
(¬2) وروي عن أبي يوسف أنَّها لا تجب, وبه أخذ الشَّافعي. ينظر: النُّكت ص 211، والبدائع 5: 62، وشرح الوقاية ص 818.
(¬3) ينظر: بدائع الصَّنائع 5: 62، وشرح الوقاية ص 818.
المجلد
العرض
79%
تسللي / 336