المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة - صلاح أبو الحاج
المبحث الخامس العاشر ومصارف الزَّكاة
7.ابن السَّبيل: وهو مَن له مال لا معه: أي بعيد عنه ولا يستطيع الوصول له بنفسه أو نائبه (¬1).
وقد سقطَ منها صنفٌ واحد، وهو المؤلَّفة قلوبهم، فقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعطيهم ليسلموا أو يسلم قومهم لإسلامهم، ومنهم مَن كان أسلمَ وفيه ضعف، فيعطيه ليتقرَّر الإسلامُ في قلبه، ومنهم مَن كان يعطيهِ خوفاً من شرّهم وأذاهم؛ فعن عبيدة قال: «جاء عيينة بن حصن والأقرع بن حابس إلى أبي بكر - رضي الله عنه - فقالا: يا خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إنَّ عندنا أرضاً سبخة ليس فيها كلأ ولا منفعة، فإن رأيت أن تقطعناها لعلنا نزرعها ونحرثها، فذكر الحديث في الإقطاع وإشهاد عمر - رضي الله عنه - ومحوه إياه قال: فقال عمر - رضي الله عنه -: إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يتألفكما والإسلام يومئذ ذليل، وإنَّ الله قد أعز الإسلام، فاذهبا فاجهدا جهدكما لا أرعى الله عليكما إن رعيتما» (¬2). فلم يُعطِ عمر - رضي الله عنه - للمؤلّفة قلوبهم؛ لعدم توفّر شرط التَّأليف، كما أنَّه إذا لم يتوفر شرط الفقر في إنسان فلا يستحق الزَّكاة، ومتى توفر شرط التَّأليف أو الفقر فيمن يستحقّ أخذ من الزكاة، وهكذا.
¬__________
(¬1) ينظر: الوقاية ص 226، وغيرها.
(¬2) في سنن البيهقي الكبير 7: 20.
وقد سقطَ منها صنفٌ واحد، وهو المؤلَّفة قلوبهم، فقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعطيهم ليسلموا أو يسلم قومهم لإسلامهم، ومنهم مَن كان أسلمَ وفيه ضعف، فيعطيه ليتقرَّر الإسلامُ في قلبه، ومنهم مَن كان يعطيهِ خوفاً من شرّهم وأذاهم؛ فعن عبيدة قال: «جاء عيينة بن حصن والأقرع بن حابس إلى أبي بكر - رضي الله عنه - فقالا: يا خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إنَّ عندنا أرضاً سبخة ليس فيها كلأ ولا منفعة، فإن رأيت أن تقطعناها لعلنا نزرعها ونحرثها، فذكر الحديث في الإقطاع وإشهاد عمر - رضي الله عنه - ومحوه إياه قال: فقال عمر - رضي الله عنه -: إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يتألفكما والإسلام يومئذ ذليل، وإنَّ الله قد أعز الإسلام، فاذهبا فاجهدا جهدكما لا أرعى الله عليكما إن رعيتما» (¬2). فلم يُعطِ عمر - رضي الله عنه - للمؤلّفة قلوبهم؛ لعدم توفّر شرط التَّأليف، كما أنَّه إذا لم يتوفر شرط الفقر في إنسان فلا يستحق الزَّكاة، ومتى توفر شرط التَّأليف أو الفقر فيمن يستحقّ أخذ من الزكاة، وهكذا.
¬__________
(¬1) ينظر: الوقاية ص 226، وغيرها.
(¬2) في سنن البيهقي الكبير 7: 20.