المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول شروط الحج
في دار الإسلام وأسلم فيها، فلا يشترط له العلم بكونه فرضاً، ولو لم ينشأ على الإسلام في بدء أمره؛ لأنَّ الجهل ليس بعذر في دار الإسلام (¬1).
المطلبُ الثَّاني: شروط الأداء:
وهي ما لا يتوقَّف وجوب الحجّ على وجودها، بل يتوقَّف وجوب أدائه عليها، فإن وُجدت هذه الشَّرائط وما قبلها من شرائط الوجوب، وجب عليه أداءُ الحجّ بنفسِهِ، وإن فُقِد واحدٌ من هذه الشُّروط مع تحقُّق جميع ما سبقها لا يجب عليه الأداء بنفسه، بل هو مخيّر بين الإحجاج في الحال أو الإيصاءُ به في المآل عند الموت (¬2)، وتفصيلها كالآتي:
1.سلامةُ البدن عن الأمراض والعلل على الصَّحيح (¬3)، فلو كان به علة ـ كالأعمى، والمقعد الذي لا يقدر على القيام، والمفلوج الذي لا يقدر على الحركة
¬__________
(¬1) ينظر: المسلك المتقسط ص 40، ولباب المناسك ص 40.
(¬2) قال الإمام السندي - رضي الله عنه - في اللباب ص 64: «اعلم أنَّ شرائط هذا النوع كلّها مختلف فيها، فصحَّح بعضُهم أنَّها شرائط الوجوب، وصحَّح آخرون أنَّها شرائط الأداء، ومنهم مَن فرَّقَ فجعل بعضَها من القسم الأول، وبعضَها من الثاني، وثمرة الخلاف تظهر في الوصية إذا شارف الموت قبل حصول هذه الشرائط، فمَن جعلَها شرائط الوجوب لا يوجب عليه الوصية بالإحجاج، ومَن جعلَها شرائط الأداء يوجب عليه الوصية به»، وينظر: بدائع الصنائع 2: 123، ورد المحتار 2: 458.
(¬3) هذا ما صححه قاضي خان واختاره كثير من المشايخ منهم ابن الهمام، وهو ظاهر الرواية عن الصاحبين، ورواية الحسن عن أبي حنيفة، وهو مذهب الشافعية والحنابلة.
والقول الآخر: إنَّ الصحيح أنَّه من شرائط الوجوب، على ما قاله صاحب البحر، وهو ظاهر الرواية عن أبي حنيفة، ورواية عنهما، وهو مذهب مالك، فلا يجب على الأعمى والمقعد والمفلوج والزمن ومقطوع الرجلين والمريض والشيخ الكبير الذي لا يثبت على الراحلة. ينظر: البدائع 2: 121، والمسلك ص 56 - 57، ورد المحتار 2: 458، والحج والعمرة ص 24.
المطلبُ الثَّاني: شروط الأداء:
وهي ما لا يتوقَّف وجوب الحجّ على وجودها، بل يتوقَّف وجوب أدائه عليها، فإن وُجدت هذه الشَّرائط وما قبلها من شرائط الوجوب، وجب عليه أداءُ الحجّ بنفسِهِ، وإن فُقِد واحدٌ من هذه الشُّروط مع تحقُّق جميع ما سبقها لا يجب عليه الأداء بنفسه، بل هو مخيّر بين الإحجاج في الحال أو الإيصاءُ به في المآل عند الموت (¬2)، وتفصيلها كالآتي:
1.سلامةُ البدن عن الأمراض والعلل على الصَّحيح (¬3)، فلو كان به علة ـ كالأعمى، والمقعد الذي لا يقدر على القيام، والمفلوج الذي لا يقدر على الحركة
¬__________
(¬1) ينظر: المسلك المتقسط ص 40، ولباب المناسك ص 40.
(¬2) قال الإمام السندي - رضي الله عنه - في اللباب ص 64: «اعلم أنَّ شرائط هذا النوع كلّها مختلف فيها، فصحَّح بعضُهم أنَّها شرائط الوجوب، وصحَّح آخرون أنَّها شرائط الأداء، ومنهم مَن فرَّقَ فجعل بعضَها من القسم الأول، وبعضَها من الثاني، وثمرة الخلاف تظهر في الوصية إذا شارف الموت قبل حصول هذه الشرائط، فمَن جعلَها شرائط الوجوب لا يوجب عليه الوصية بالإحجاج، ومَن جعلَها شرائط الأداء يوجب عليه الوصية به»، وينظر: بدائع الصنائع 2: 123، ورد المحتار 2: 458.
(¬3) هذا ما صححه قاضي خان واختاره كثير من المشايخ منهم ابن الهمام، وهو ظاهر الرواية عن الصاحبين، ورواية الحسن عن أبي حنيفة، وهو مذهب الشافعية والحنابلة.
والقول الآخر: إنَّ الصحيح أنَّه من شرائط الوجوب، على ما قاله صاحب البحر، وهو ظاهر الرواية عن أبي حنيفة، ورواية عنهما، وهو مذهب مالك، فلا يجب على الأعمى والمقعد والمفلوج والزمن ومقطوع الرجلين والمريض والشيخ الكبير الذي لا يثبت على الراحلة. ينظر: البدائع 2: 121، والمسلك ص 56 - 57، ورد المحتار 2: 458، والحج والعمرة ص 24.