اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول شروط الحج

لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يَحلُّ لامرأةٍ أن تُسافرَ ثلاثاً إلا ومعها ذو محرم منها» (¬1).
والمحرم: هو مَن لا يحلُّ له نكاحُها على التَّأبيد بقرابةٍ أو رضاع أو مصاهرة، سواء كان مسلماً أو كافراً، إلا أن يكون مجوسياً أو فاسقاً لا يؤمن من الفتنة عليها معه أو صبياً أو مجنوناً (¬2).
5.عدمُ العدّة للمرأة؛ فلو كانت معتدّة من طلاق أو وفاة عند خروج أهل بلدها للحج لا يجب عليها الحج (¬3)؛ لأنَّ اللهَ - جل جلاله - نهى المعتدّات عن الخروج من بيوتهنّ؛ بقوله - جل جلاله -: {لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلاَ يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 2: 977، وصحيح ابن حبان 6: 434، وغيرهما، قال التهانوي في إعلاء السنن 10:
12 - 13: واتفقت الروايات عن ابن عمر بذكر الثلاث والمعتمد عليها، وهي الأصل في الحكم، وذكر اليومين، ومسير يوم واحد إنَّما؛ لعارض اختلاف الأحوال من فساد الزمان ونحوه؛ ولذا قال أبو حنيفة وأبو يوسف مرة بكراهة خروجها مسيرة يوم واحد، واستحسن العلماء الإفتاء به؛ لفساد الزمان، فانظر رحمك الله إلى مراعاة الحنفية لدرجات الأحاديث، واهتمامهم بالجمع بين مختلفها، فلن تجدهم إن شاء الله تاركي العمل بحديث ما في باب من الأبواب، اللهم إلا أن يكون منسوخاً ثابت النسخ، أو موضوعاً ظاهر الوضع، فرحم الله طائفة طعنوا في مثل هذا الإمام بأنَّه يقدم القياس على النصوص، وهذه والله فرية بلا مرية، فإنَّ مذهب أبي حنيفة تقديم الحديث الضعيف على آراء الرجال.
(¬2) ينظر: المحيط البرهاني ص 32، وتبيين الحقائق 2: 6، وتقريرات الرافعي ص 157، والبدائع 2: 124.
(¬3) ينظر: رد المحتار 2: 458، ولباب المناسك ص 63.
المجلد
العرض
29%
تسللي / 336