اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج

المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق ش

وليس في مستواها؛ خوفاً من أن لا يأتيها غيره.
أما إذا تقدم بها السنّ قليلاً، فلا تجد مَن يتزوجها إلا ممن قرب أجله وحانت منيته، علاوة على مَن طلقت أو مات عنها زوجها، فإنَّه لا سبيل لها في الزَّواج في الغالب.
أما مَن تزوجت بمن ملأ حياتها بالضنك؛ لسوء خلقه ودناءة تصرفاته، فليس لها إلا أن تحتمله؛ لأنَّها إذا تركته فمَن يتزوج امرأة مطلقة، وهذا نزر يسير من الظلم والجور الذي وقع على المرأة بسبب الابتعاد عن التَّعدد.
ومن الأمور التي يجب العدل فيها:
وجدت الأحكام الفقهيّة التي تنظِّم هذا التَّعدد بما يحفظ حقّ المرأة ويمنع الرَّجل من ظلمها، ويتجسَّد هذا التَّنظيم في تساوي جميع الزَّوجات في الحقوق لقوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً} (¬1)، فإنَّه أمر بالعدل الممكن بين الزَّوجات، وإلا فليتزوج واحدة مَن لا يستطيع العدل بينهن، وقوله تعالى: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ}: أي في المحبة {فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ} (¬2): أي في القسم (¬3)، قوله - صلى الله عليه وسلم -: (من كان له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقّه مائل) (¬4).
¬__________
(¬1) من سورة النساء، الآية (3).
(¬2) النساء: من الآية129.
(¬3) ينظر: البحر 2: 234، والشُّرنبلالية 1: 355، وغيرهما.
(¬4) في سنن النَّسائي 5: 280، والمجتبى7: 63، ومسند الطيالسي 1: 322، وغيرها.
المجلد
العرض
44%
تسللي / 329