اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج

المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق ش

يكون هنا بالحبس؛ لأنَّ القسم للصُّحبة والمؤانسة، ولا شك أنَّه في مدّة الحبس يفوتها ذلك (¬1).
ومن الأمور التي لا يجب العدل فيها:
إنم ما يعفى من العدل فيه بينهن فهو ما كان خارجاً عن قدرته، ويتمثَّل ذلك فيما يلي:
أ. الميل القلبي (الحب)، فهو أمر قلبي لا يملك الإنسان السَّيطرة عليه.
ب. الجماع؛ لأنَّه يبتنى على النَّشاط، فهو أمر داخلي لا يتحكم به صاحبه، وإنَّما يستحب أن يُسوي بينهن في جميع الاستمتاعات من الوطء والقبلة (¬2)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (اللهم إنَّ هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك وما لا أملك) (¬3)، فيكون العدل في هذا خارجاً من العدل المطلوب في الآية؛ لعدم التَّمكّن من العدل فيه، والله - عز وجل - لا يخاطبنا بما ليس في مقدورنا (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: الدُّر المختار 2: 400، ورد المحتار 2: 400، وغيرهما.
(¬2) ينظر: النَّهر الفائق 2: 297، والدُّر المختار 2: 398، ورد المحتار 2: 398، وغيرهما.
(¬3) في المستدرك 2: 204، قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، وسنن الدَّارمي 2: 193، وسنن أبي داود 2: 242، وسنن البيهقي الكبير 7: 298، وغيرهم.
(¬4) جاء في القانون الأردني المادة (13): أ. يجب على القاضي قبل إجراء عقد زواج المتزوج التَّحقق مما يلي: 1. قدرة الزَّوج المالية على المهر والنَّفقة. 2. قدرة الزَّوج على الإنفاق على من تجب عليه نفقته. 3. إفهام المخطوبة بأنَّ خاطبها متزوج بأخرى. ب. على المحكمة تبليغ الزَّوجة الأولى أو الزَّوجات إن كان للزَّوج أكثر من زوجة بعقد الزَّواج بعد إجرائه وذلك وفق قانون أصول المحاكمات الشَّرعية.
وفي المادة (79): على من له أكثر من زوجة أن يعدل بينهن في المعاملة: كالمبيت والنَّفقة.
وسيأتي الكلام عن السّكنى في النَّفقة.
المجلد
العرض
45%
تسللي / 329