المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق ش
ماله بغير علمه، فهل عليّ في ذلك من جناح؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك) (¬1).
فيجمع بينهما باعتبار حالهما؛ لأنَّ النَّفقة تجب بطريق الكفاية، والفقيرة لا تفتقر إلى كفاية الموسرات، فلا معنى للزِّيادة على كفايتها نظراً لحال الزَّوج. والزَّوج بذلك يكلف بالإنفاق بقدر وسعه إن كان فقيراً وهي الموسرة؛ لئلا يلزم التَّكليف بما ليس في الوسع، ويكون الباقي ديناً في ذمّته؛ عملاً بالدليلين، ولا يؤديه مع العجز.
2.تؤمر الزَّوجة بالاستدانة عند امتناع الزَّوج أو إعساره عن النَّفقة: فإن اشتكت الزَّوجةُ وادّعت أنَّ الزَّوج مقصِّرٌ في النَّفقة الواجبة عليه، فإنَّ القاضي يتحرى صحة دعواها، فإن ثبت له ذلك، فإنَّ القاضي يأمر الزَّوج بإعطائها نفقتها، فإن كان موسراً أجبر على ذلك، ولو بالحبس؛ لأنَّه متعنتٌ في عدم الدَّفع، وإن كان امتناعه بسبب الإعسار، فلا يحبسه؛ لأنَّه لا فائدة فيه.
وإن طلبت المرأةُ من القاضي أن يفرِّق بينهما بسبب عجزه عن النَّفقة فلا يجيبها إلى هذا الطلب، بل يفرض لها النَّفقة؛ لقوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} (¬2)، فيدخل تحته كلّ معسر، وقوله تعالى: {لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلاَّ مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً} (¬3)، فمَن ... لا ... يقدر على النَّفقة لا يكلف
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 1: 1338، والمنتقى 1: 256، وصحيح البخاري 2: 769.
(¬2) من سورة البقرة، الآية (280).
(¬3) من سورة الطلاق، الآية (7).
فيجمع بينهما باعتبار حالهما؛ لأنَّ النَّفقة تجب بطريق الكفاية، والفقيرة لا تفتقر إلى كفاية الموسرات، فلا معنى للزِّيادة على كفايتها نظراً لحال الزَّوج. والزَّوج بذلك يكلف بالإنفاق بقدر وسعه إن كان فقيراً وهي الموسرة؛ لئلا يلزم التَّكليف بما ليس في الوسع، ويكون الباقي ديناً في ذمّته؛ عملاً بالدليلين، ولا يؤديه مع العجز.
2.تؤمر الزَّوجة بالاستدانة عند امتناع الزَّوج أو إعساره عن النَّفقة: فإن اشتكت الزَّوجةُ وادّعت أنَّ الزَّوج مقصِّرٌ في النَّفقة الواجبة عليه، فإنَّ القاضي يتحرى صحة دعواها، فإن ثبت له ذلك، فإنَّ القاضي يأمر الزَّوج بإعطائها نفقتها، فإن كان موسراً أجبر على ذلك، ولو بالحبس؛ لأنَّه متعنتٌ في عدم الدَّفع، وإن كان امتناعه بسبب الإعسار، فلا يحبسه؛ لأنَّه لا فائدة فيه.
وإن طلبت المرأةُ من القاضي أن يفرِّق بينهما بسبب عجزه عن النَّفقة فلا يجيبها إلى هذا الطلب، بل يفرض لها النَّفقة؛ لقوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} (¬2)، فيدخل تحته كلّ معسر، وقوله تعالى: {لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلاَّ مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً} (¬3)، فمَن ... لا ... يقدر على النَّفقة لا يكلف
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 1: 1338، والمنتقى 1: 256، وصحيح البخاري 2: 769.
(¬2) من سورة البقرة، الآية (280).
(¬3) من سورة الطلاق، الآية (7).