المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق ش
بالإنفاق، فلا يجب عليه الإنفاق في هذه الحالة.
ويأمر القاضي الزوجة بأن تستدينَ ما فرضه لها على الزَّوج؛ ليؤخذ منه إذا أيسرَ (¬1)، وتصير ديناً على الزَّوج بخلاف ما إذا استدانت بلا أمر القاضي، حيث تطالب الزَّوجة ثم ترجع على الزَّوج، ولا تحيل عليه الغريم بلا رضاه؛ لعدم ولايتها عليه (¬2).
¬__________
(¬1) وعند الشَّافعي: إن أعسر فإن صبرت صارت ديناً عليه، وإلا فلها الفسخ على الأظهر،
والأصح أن لا فسخ بمنع موسر حضر أو غاب، ولو حضر وغاب ماله، فإن كان بمسافة القصر فلها الفسخ وإلا فلا، ويؤمر بالإحضار. ينظر: المنهاج3: 442، وحاشيتا قليوبي وعميرة4: 82، وفتوحات الوهاب4: 224، وغيرها.
وعند مالك: إذا عجز الزَّوج عن النَّفقة الحاضرة أو المستقبلة لمن يريد سفراً دون الماضية; والكسوة كذلك بأن ادعى العجز عن ذلك سواء أثبته أم لا، فإنَّ لزوجته اختيار المقام معه على ذلك ولها القيام بالفسخ، وإذا اختارته فلا يخلو: إما أن يثبت عسره أو لا، فإن لم يثبت عسره أمره بالنَّفقة والكسوة أو الطَّلاق، فإن طلَّق فلا كلام، وإن لم يطلِّق فإنَّ الحاكم يتلوم له، وإن ثبت عسره فلا يأمره بنفقة ولا كسوة؛ لأنَّه لا فائدة فيه بل يأمره بالطَّلاق، فإن لم يطلِّق تلوم الحاكم له بالاجتهاد على أحد القولين. ومراده بالفسخ هنا الطلاق؛ أي وللزَّوجة الفسخ لنكاح زوجها عليها بطلقة رجعية إن عجز عن نفقة حاضرة، ومثلها المستقبلة، لا إن عجز عن نفقة ماضية؛ لصيرورتها ديناً ينظر فيها كسائر الديون. ينظر: مختصر خليل ص150 - 151، وشرح مختصر خليل للخرشي 4: 196 - 197، ومواهب الجليل 4: 195 - 196، والتاج والإكليل 5: 562 - 565، وغيرها.
(¬2) في القانون الأردني المادة (66): إذا عجز الزَّوج عن الإنفاق على زوجته وطلبت الزَّوجة نفقة لها يحكم بها القاضي من يوم الطلب على أن تكون ديناً في ذمته ويأذن للزَّوجة أن تنفق من مالها أو أن تستدين على حساب الزَّوج.
ويأمر القاضي الزوجة بأن تستدينَ ما فرضه لها على الزَّوج؛ ليؤخذ منه إذا أيسرَ (¬1)، وتصير ديناً على الزَّوج بخلاف ما إذا استدانت بلا أمر القاضي، حيث تطالب الزَّوجة ثم ترجع على الزَّوج، ولا تحيل عليه الغريم بلا رضاه؛ لعدم ولايتها عليه (¬2).
¬__________
(¬1) وعند الشَّافعي: إن أعسر فإن صبرت صارت ديناً عليه، وإلا فلها الفسخ على الأظهر،
والأصح أن لا فسخ بمنع موسر حضر أو غاب، ولو حضر وغاب ماله، فإن كان بمسافة القصر فلها الفسخ وإلا فلا، ويؤمر بالإحضار. ينظر: المنهاج3: 442، وحاشيتا قليوبي وعميرة4: 82، وفتوحات الوهاب4: 224، وغيرها.
وعند مالك: إذا عجز الزَّوج عن النَّفقة الحاضرة أو المستقبلة لمن يريد سفراً دون الماضية; والكسوة كذلك بأن ادعى العجز عن ذلك سواء أثبته أم لا، فإنَّ لزوجته اختيار المقام معه على ذلك ولها القيام بالفسخ، وإذا اختارته فلا يخلو: إما أن يثبت عسره أو لا، فإن لم يثبت عسره أمره بالنَّفقة والكسوة أو الطَّلاق، فإن طلَّق فلا كلام، وإن لم يطلِّق فإنَّ الحاكم يتلوم له، وإن ثبت عسره فلا يأمره بنفقة ولا كسوة؛ لأنَّه لا فائدة فيه بل يأمره بالطَّلاق، فإن لم يطلِّق تلوم الحاكم له بالاجتهاد على أحد القولين. ومراده بالفسخ هنا الطلاق؛ أي وللزَّوجة الفسخ لنكاح زوجها عليها بطلقة رجعية إن عجز عن نفقة حاضرة، ومثلها المستقبلة، لا إن عجز عن نفقة ماضية؛ لصيرورتها ديناً ينظر فيها كسائر الديون. ينظر: مختصر خليل ص150 - 151، وشرح مختصر خليل للخرشي 4: 196 - 197، ومواهب الجليل 4: 195 - 196، والتاج والإكليل 5: 562 - 565، وغيرها.
(¬2) في القانون الأردني المادة (66): إذا عجز الزَّوج عن الإنفاق على زوجته وطلبت الزَّوجة نفقة لها يحكم بها القاضي من يوم الطلب على أن تكون ديناً في ذمته ويأذن للزَّوجة أن تنفق من مالها أو أن تستدين على حساب الزَّوج.