المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق ش
مدخول بها (¬1)؛ لقوله تعالى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ} (¬2)، والمراد الطَّلقة الثَّالثة بدليل قوله تعالى قبل هذه الآية: {الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} (¬3)، ثمّ الغايةُ نكاح الزَّوج الثَّاني مطلّقاً، والزَّوجية المطلقة إنَّما تثبت بالنِّكاح الصَّحيح، وشرط الدُّخول ثبت بإشارة النَّصّ، وعن عائشة رضي الله تعالى عنها: إنَّ رفاعة بن سموأل القرظي طلَّق امرأتَه تميمة بنت وهب فبتَّ طلاقَها فتزوَّجت بعبد الرَّحمن بن الزبير فجاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: (إنَّها كانت مع رفاعة فطلَّقها ثلاثَ تطليقات فتزوَّجت بعده بعبد الرَّحمن بن الزبير، وإنَّه والله ليس معه إلا مثل هذه الهُدْبَة (¬4)، وأخذت بهُدْبَة من جلبابها، قالت: فتبسّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضاحكاً، وقال: لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة، لا حتى يذوق عسيلتك وتذوقي عسيلته) (¬5)، وعن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: سئل نبي الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرَّجل يطلِّقُ امرأتَه ثلاثاً، فيتزوَّجها آخر فيغلق الباب، ويرخي الستر، ثمّ يطلِّقها قبل أن يدخل بها هل تحلّ للأول، قال: (لا تحل للأول حتى يجامعها) (¬6).
¬__________
(¬1) في القانون الأردني المادة (94): الطلاق المكمل للثلاث يزيل الزوجية في الحال، وتقع به البينونة الكبرى.
(¬2) من سورة البقرة، الآية (230).
(¬3) من سورة البقرة، الآية (229).
(¬4) الهُدْبَة: هو طرف الثَّوب الَّذي لم ينسج، مأخوذ مِن هدب العين، وهو شعر الجفن، وأرادت أنَّ ذَكَرَهُ يشبه الهدبة في الاسترخاء وعدم الانتشار، كما في فتح الباري 9: 465.
(¬5) في صحيح البخاري 5: 2014، وصحيح مسلم 2: 1056، والمنتقى 1: 172، وغيرها.
(¬6) سبق تخريجه.
¬__________
(¬1) في القانون الأردني المادة (94): الطلاق المكمل للثلاث يزيل الزوجية في الحال، وتقع به البينونة الكبرى.
(¬2) من سورة البقرة، الآية (230).
(¬3) من سورة البقرة، الآية (229).
(¬4) الهُدْبَة: هو طرف الثَّوب الَّذي لم ينسج، مأخوذ مِن هدب العين، وهو شعر الجفن، وأرادت أنَّ ذَكَرَهُ يشبه الهدبة في الاسترخاء وعدم الانتشار، كما في فتح الباري 9: 465.
(¬5) في صحيح البخاري 5: 2014، وصحيح مسلم 2: 1056، والمنتقى 1: 172، وغيرها.
(¬6) سبق تخريجه.