اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج

المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق ش

بل النصوص صريحة في إباحته مطلقاً، قال - جل جلاله -: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا} (¬1)، فهذه الآية كانت في زواج النبي - صلى الله عليه وسلم - من زينب بنت جحش (¬2)، وهي بنت عمّة الرَّسول - صلى الله عليه وسلم -، وقال - جل جلاله -: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَك} (¬3).
المطلب الثاني: صفات الزَّوج:
إنَّ الفتاة إذا أتاها خاطبٌ تحتار هي وأهلها للمقياس الذي يزِنون به، فهل هو الشَّهادة الجامعية أم المال أم الجاه أم الجمال أم الأصل أم الدِّين أم القرابة أم غيرها؟
وحديثنا في بيان هذا الميزان الذي يفترض أن يحتكم إليه المسلمون فيمن هو الرَّجل المناسب للفتاة المسلمة في إيجاد أسرة إسلامية سعيدة مطمئنة، يعيش الزَّوجان في كنفها، وقد رضيا أن يكون الإسلام هو الحَكم في كل أمور حياتهما.
وخير ما نستقي منه هذا المعيار هو سنة نبينا - صلى الله عليه وسلم -، فعن أبي حاتم المزني - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: (إذا جاءكم مَن ترضون دينه وخلقه فأنكحوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد، قالوا: يا رسول الله وإن كان فيه، قال: إذا جاءكم مَن ترضون
¬__________
(¬1) الأحزاب: من الآية37.
(¬2) ينظر: تفسير الطّبري 22: 14، وتفسير القرطبي 14: 193، وغيرهم.
(¬3) الأحزاب: من الآية50.
المجلد
العرض
8%
تسللي / 329