المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق ش
دينه وخلقه فأنكحوه ـ ثلاث مرَّات ـ) (¬1)، قال السيوطيّ (¬2) في معنى الحديث: «إلا تفعلوا ... الخ: أي إن لم تزوجوا من ترضون دينه وخلقه وترغبوا في مجرد الحسب والجمال تكن فتنة وفساد؛ لأنَّهما جالبان إليها، وقيل: إن نظرتم إلى صاحب مال وجاه يبقى أكثر النِّساء والرِّجال بلا تزوج فيكثر الزِّنا ويلحق العار والغيرة بالأولياء فيقع القتل ويُهيِّج الفتنة».
وتفصيل الكلام في هذا الميزان يتمثّل في صفتين رئيستين بيَّنهما الحديث، وهما:
1.الدِّين: وهو الخضوع والامتثال لأوامر الله تعالى في كلّ أفعاله وأقواله؛ إذ أنَّه يكون راضياً بحكم الله فيما له وما عليه، وهذه الصِّفة يكون بها عماد السَّعادة الزوجية؛ لأنَّ الحياة الزوجية في صورتها البسيطة معاشرة بين شخصين، ولا بدّ لهما من قانون يوضّح ما لكل منهما وما عليه، ويكون هو الحاكم بينهما فيما يختلفان فيه، ولا يختلف العقلاء أنَّ ما يكون من عند ربّ العباد أولى بالقَبول والأخذ مما هو من عند العبادمن النظريات المخلتفة والعادات.
ولأنَّ الحياة الزوجية لا تنتظم بلا تسامح وتجاوز وتغافل في كثير من التَّصرُّفات البسيطة الواقعة بين الزَّوجين؛ لأنَّ التَّدقيق على كلّ شيء وقود للمشاكل والخلافات بينهما؛ إذ الخطأ صفة أصيلة في بني آدم، قال - صلى الله عليه وسلم -: (كلّ بني
¬__________
(¬1) في جامع الترمذي 3: 395، وقال: حسن غريب. وسنن البيهقي الكبير 7: 82، وسنن سعيد بن منصور 1: 190، والآحاد والمثاني 2: 351، والمعجم الكبير 22: 299، والكنى للبخاري 1: 26، والجرح والتعديل 9: 363، والثقات 5: 499، والكامل 5: 72، والمراسيل لابن أبي حاتم 1: 250، والمراسيل لأبي داود 1: 192، وغيرها.
(¬2) في شرح ابن ماجه 1: 141.
وتفصيل الكلام في هذا الميزان يتمثّل في صفتين رئيستين بيَّنهما الحديث، وهما:
1.الدِّين: وهو الخضوع والامتثال لأوامر الله تعالى في كلّ أفعاله وأقواله؛ إذ أنَّه يكون راضياً بحكم الله فيما له وما عليه، وهذه الصِّفة يكون بها عماد السَّعادة الزوجية؛ لأنَّ الحياة الزوجية في صورتها البسيطة معاشرة بين شخصين، ولا بدّ لهما من قانون يوضّح ما لكل منهما وما عليه، ويكون هو الحاكم بينهما فيما يختلفان فيه، ولا يختلف العقلاء أنَّ ما يكون من عند ربّ العباد أولى بالقَبول والأخذ مما هو من عند العبادمن النظريات المخلتفة والعادات.
ولأنَّ الحياة الزوجية لا تنتظم بلا تسامح وتجاوز وتغافل في كثير من التَّصرُّفات البسيطة الواقعة بين الزَّوجين؛ لأنَّ التَّدقيق على كلّ شيء وقود للمشاكل والخلافات بينهما؛ إذ الخطأ صفة أصيلة في بني آدم، قال - صلى الله عليه وسلم -: (كلّ بني
¬__________
(¬1) في جامع الترمذي 3: 395، وقال: حسن غريب. وسنن البيهقي الكبير 7: 82، وسنن سعيد بن منصور 1: 190، والآحاد والمثاني 2: 351، والمعجم الكبير 22: 299، والكنى للبخاري 1: 26، والجرح والتعديل 9: 363، والثقات 5: 499، والكامل 5: 72، والمراسيل لابن أبي حاتم 1: 250، والمراسيل لأبي داود 1: 192، وغيرها.
(¬2) في شرح ابن ماجه 1: 141.