اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج

المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق ش

لأنَّه في حالة الدَّوران أسرع زوالاً من سائر الظلال (¬1)، وهذا راجع للمعلومة الطيبية في زمانهم، حيث بنت عليها السيدة عائشة رضي الله عنها وأئمة المذهب الحنفي، وبتغير المعلومة الطبية لم يعد هذا لازماً؛ لأنه ليس من الفقه، بل يعتبر ما يقرّره الطّب في زماننا في اعتبار أكثر مدة الحمل، والله أعلم.
وثبوت النَّسب بعد الزَّواج الصَّحيح:
إن ولدت لستّة أشهر فأكثر من حين العقد، فإنَّ نسبه يثبت من الزَّوج، سواء ادّعاه أو لا، وسواء دخل بالزَّوجة أو لم يدخل، وسواء وجد الزَّوج والزَّوجة في بلد واحد أو في بلدين، ولو بعدت المسافة بينهما؛ وذلك لأنَّ الفراش موجود في المدّة الكافية لتكوّن الجنين، فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: (كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص أنَّ ابن وليدة زمعة منّي فاقبضه، قالت: فلَمَّا كان عام الفتح أخذه سعد بن أبي وقاص، وقال ابن أخي قد عَهِدَ إليَّ فيه، فقام عبد بن زمعة، فقال: أخي وابن وليدة أبي وُلِدَ على فراشه فتساوقا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال سعد: يا رسول الله، ابن أخي كان قد عهد إليَّ فيه، فقال عبد بن زمعة: أخي وابن وليدة أبي، وُلِدَ على فراشه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو لك يا عبد بن زمعة، ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: الولد للفراش وللعاهر الحجر، ثم قال لسودة بنت زمعة زوج النَّبي - صلى الله عليه وسلم - احتجبي منه لَمَّا رأى من شبهه بعتبة فما رآها حتى لقي الله) (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: الأحوال الشَّخصية لقدري 2: 4، وشرح الأحكام الشَّرعية 2: 3 - 4، وغيرها.
(¬2) في صحيح البخاري 2: 724، واللفظ له، وصحيح مسلم 2: 1080، وغيرهما.
المجلد
العرض
87%
تسللي / 329