المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق ش
ثانياً: صيغ الانعقاد:
ينعقد الزَّواج بلفظين يدلان على التحقق واللزوم لا على الوعد والمساومة، كما لو عبَّر بهما عن الماضي، أو بأحدهما عن الماضي والآخر عن المستقبل (¬1)، وأمثل
صيغة الماضي؛ كأن تقول: زوَّجت نفسي لك. فيقول: قَبِلْت؛ لدلالته على تحقيق وقوع الحدث وثبوته دون المستقبل (¬2).
وصيغة الأمر (¬3) مع أنَّه يدلّ على الاستقبال: كأن يقول رجل لآخر: زوِّج بنتك فلانة لابني. فيقول والدها: زوَّجت (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: المحيط ص44، والكنْز ص43، والملتقى ص49، والتنوير ص56.
(¬2) ينظر: البحر 3: 88.
(¬3) ظاهر الرِّواية أنَّه ينعقد الزَّواج بلفظ دالٍّ على المستقبل وهو الأمر: كزوِّجني، ولكنَّ العلماء اختلفوا: هل هو إيجابٌ أم توكيل؟ فما ذكرته من اعتباره إيجاباً، هو اختيار قاضي خان في فتاواه، وصاحب الخلاصة، ورجَّحه صاحب البحر 3: 89، والشرنبلالية 1: 327، ومشى عليه القاري في فتح باب العناية 2: 5، وابن عابدين في رد المحتار 2: 262 - 263، وصاحب النَّهر 2: 177 - 178، ومجمع الأنهر 1: 317 - 318، وغيرها.
أما كونه توكيلاً، بأن يكون الطَّرف الأول وكَّل الطَّرف الثاني بتزويجه؛ إذ يجوز أن يتولَّى طرفي عقد الزَّواج أحد المتعاقدين كما سيأتي، وهو اختيار المرغيناني في الهداية 1: 189، وصدر الشَّريعة في شرح الوقاية ص281، وصاحب المجمع، والحصكفي في الدُّر المختار 3: 11، والموصلي في الاختيار 3: 110، وغيرهم. ويتفرع على هذا الخلاف أنَّه لا يشترط سماع الشَّاهد للأمر إن كان للتوكيل. ينظر: النَّهر 2: 178، وغيره.
(¬4) ينظر: الفتح 3: 191، وغيره.
ينعقد الزَّواج بلفظين يدلان على التحقق واللزوم لا على الوعد والمساومة، كما لو عبَّر بهما عن الماضي، أو بأحدهما عن الماضي والآخر عن المستقبل (¬1)، وأمثل
صيغة الماضي؛ كأن تقول: زوَّجت نفسي لك. فيقول: قَبِلْت؛ لدلالته على تحقيق وقوع الحدث وثبوته دون المستقبل (¬2).
وصيغة الأمر (¬3) مع أنَّه يدلّ على الاستقبال: كأن يقول رجل لآخر: زوِّج بنتك فلانة لابني. فيقول والدها: زوَّجت (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: المحيط ص44، والكنْز ص43، والملتقى ص49، والتنوير ص56.
(¬2) ينظر: البحر 3: 88.
(¬3) ظاهر الرِّواية أنَّه ينعقد الزَّواج بلفظ دالٍّ على المستقبل وهو الأمر: كزوِّجني، ولكنَّ العلماء اختلفوا: هل هو إيجابٌ أم توكيل؟ فما ذكرته من اعتباره إيجاباً، هو اختيار قاضي خان في فتاواه، وصاحب الخلاصة، ورجَّحه صاحب البحر 3: 89، والشرنبلالية 1: 327، ومشى عليه القاري في فتح باب العناية 2: 5، وابن عابدين في رد المحتار 2: 262 - 263، وصاحب النَّهر 2: 177 - 178، ومجمع الأنهر 1: 317 - 318، وغيرها.
أما كونه توكيلاً، بأن يكون الطَّرف الأول وكَّل الطَّرف الثاني بتزويجه؛ إذ يجوز أن يتولَّى طرفي عقد الزَّواج أحد المتعاقدين كما سيأتي، وهو اختيار المرغيناني في الهداية 1: 189، وصدر الشَّريعة في شرح الوقاية ص281، وصاحب المجمع، والحصكفي في الدُّر المختار 3: 11، والموصلي في الاختيار 3: 110، وغيرهم. ويتفرع على هذا الخلاف أنَّه لا يشترط سماع الشَّاهد للأمر إن كان للتوكيل. ينظر: النَّهر 2: 178، وغيره.
(¬4) ينظر: الفتح 3: 191، وغيره.