اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج

المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق ش

وصيغة المضارع المبدوء بهمزة أو نون؛ كأن يقول رجل لامرأة: أتزوجك، أو نتزوجك، أو نزوجك من ابني، فقالت: زوَّجت، وأراد به تحقيق حصول الزَّواج لا المساومة؛ بدلالة الخِطبة والمقدِّمات، فهذه قرائنٌ على إرادةِ الحال (¬1).
وصيغة المضارع المبدوء بتاء إذا لم ينو الاستقبال؛ كأن يقول رجل لامرأة: تزوِّجيني نفسك، ناوياً الحال، ومعنى الاستقبال: أي الاستيعاد: أي طلب الوعد (¬2).
وصيغة الاستفهام إن كان المجلس مجلس زواج؛ كأن يقول رجل لآخر: هل تزوِّجني بنتك لابني؟ فقال: زوجتك، إن كان مجلس عقد فزواج، وإن كان مجلس وعد فوعد.
وصيغة اسم الفاعل؛ كقول الرَّجل لامرأة: أنا متزوِّجك، أو جئتك خاطباً، فقالت: قبلت (¬3).
وبذلك يتقررَّ: أنَّ الزَّواج ينعقد بكلِّ صيغةٍ تدلُّ على تحقُّقه لا الوعد به والمساومة فيه؛ ولا بدَّ أن تكون واضحة ومصرِّحة بذلك (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: رد المحتار 2: 264، وغيره.
(¬2) ينظر: الدُّر المختار ورد المحتار 2: 264 - 265.
(¬3) ينظر: المحيط ص48 - 49.
(¬4) هذا هو ظاهر الرِّواية كما صرح في البحر عن الصيرفية والمقدسي عن فوائد تاج الشَّريعة، وقاله: بديع الدِّين وابن عابدين في رد المحتار 2: 265، بخلاف ما نقل صاحب التاتارخانية والدُّر المختار 2: 265 من أنَّه ينعقد.
المجلد
العرض
13%
تسللي / 329