اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج

المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق ش

وإذا كان الوكيل في النكاح معبّراً عن الموكِّل، وله ولايةٌ على الزَّوجين، كانت عبارة الوكيل كعبارة الموكِّل، فصار كلام الوكيل ككلام شخصين، فيقوم العقد باثنين حكماً (¬1)، فعن عقبة ابن عامر - رضي الله عنه -: (أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قال لرجل: أترضى أن أزوجك فلانة؟ قال: نعم، وقال للمرأة: أترضين أن أزوجك فلاناً، قالت: نعم، فزوَّج أحدهما صاحبه) (¬2). وعن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه -: (أنَّه قال لأم حكيم بنت قارظ: أتجعلين أمرك إليّ؟ قالت: نعم، قال تزوجتك: فعقده بلفظ واحد) (¬3). وله الأحوال الآتية:
إن كان العاقد ولياً من الجانبين: كالجد إذا زوَّج ابنَ ابنه الصَّغير من بنتِ ابنه الصَّغيرة.
وإن كان العاقد أصيلاً وولياً: كابن العمّ إذا زوَّج بنت عمّه من نفسه.
وإن كان العاقد وكيلاً من الجانبين، أو كان رسولاً من الجانبين، كأن يوكل رجلٌ وامرأة آخر بتزويجهما.
وإن كان العاقد ولياً من جانب، ووكيلاً من جانب آخر، كما لو وكَّل رجلٌ آخر بتزويجه بنته الصغيرة.
¬__________
(¬1) ينظر: البدائع 1: 231 - 232، وفي تكملة فتح الملهم 1: 104 - 105 استدلالة لطيفة على جواز النِّكاح بلفظ: الهبة.
(¬2) في صحيح ابن حبان 9: 381، والمستدرك 2: 198، وموارد الظمآن 1: 308، وغيرها.
(¬3) في صحيح البخاري 5: 1972 وغيره.
المجلد
العرض
15%
تسللي / 329