المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق ش
قبلت في مجلس آخر لم يجز؛ لأنَّ الخطاب تلاشى فلم يتصل الإيجاب بالقَبول في مجلس آخر (¬1).
وعلى هذا يتخرَّج ما كثر السؤال عنه من الزَّواج بوسائل الاتصال الحديثة، فما كان من هذه الوسائل يُمكن سماع الصوت بواسطته من الجانبين كالهاتف وسكايب وفايبر وواتس آب وغيرها، فيعتبر فيه المجلس الحقيقي؛ لسماع الطرفين والشهود في لحظة واحدة، وأمَّا ما كان منها بالكتابة كالفاكس والإيميل وتويتر وغيرها، فيأخذ حكم الرسالة، ويكون المجلسُ حكمياً، فلا يشترط القبول في نفس المجلس، وإنّما في مجلس آخر على حسب ما يحدِّده العرف، والله أعلم.
سابعاً: أحوال العاقدين:
إنَّ الإيجاب والقَبول كما يصدران من عاقدين بالغين عاقلين، سواء كانا أصيلين، أم وكيلين، أم وليين، أم أصيل ووكيل، أم أصيل وولي، أم وكيل وولي، فإنَّهما يكونان من عاقد واحد يقوم مقام العاقدين؛ لأن الوكيلَ في باب النِّكاح ليس بعاقدٍ، بل هو سفيرٌ عن العاقدِ ومعبِّر عنه؛ لأنَّ حقوقَ النِّكاح والعقد لا ترجع إلى الوكيل، بخلاف البيع، فإن الحقوق وهي التسلُّم والتسليم ترجع للوكيل لا للموكِّل، فلا يجوز أن يتولى شخصٌ واحدٌ طرفي عقد البيع.
¬__________
(¬1) ينظر: البحر: 3: 89.
وعلى هذا يتخرَّج ما كثر السؤال عنه من الزَّواج بوسائل الاتصال الحديثة، فما كان من هذه الوسائل يُمكن سماع الصوت بواسطته من الجانبين كالهاتف وسكايب وفايبر وواتس آب وغيرها، فيعتبر فيه المجلس الحقيقي؛ لسماع الطرفين والشهود في لحظة واحدة، وأمَّا ما كان منها بالكتابة كالفاكس والإيميل وتويتر وغيرها، فيأخذ حكم الرسالة، ويكون المجلسُ حكمياً، فلا يشترط القبول في نفس المجلس، وإنّما في مجلس آخر على حسب ما يحدِّده العرف، والله أعلم.
سابعاً: أحوال العاقدين:
إنَّ الإيجاب والقَبول كما يصدران من عاقدين بالغين عاقلين، سواء كانا أصيلين، أم وكيلين، أم وليين، أم أصيل ووكيل، أم أصيل وولي، أم وكيل وولي، فإنَّهما يكونان من عاقد واحد يقوم مقام العاقدين؛ لأن الوكيلَ في باب النِّكاح ليس بعاقدٍ، بل هو سفيرٌ عن العاقدِ ومعبِّر عنه؛ لأنَّ حقوقَ النِّكاح والعقد لا ترجع إلى الوكيل، بخلاف البيع، فإن الحقوق وهي التسلُّم والتسليم ترجع للوكيل لا للموكِّل، فلا يجوز أن يتولى شخصٌ واحدٌ طرفي عقد البيع.
¬__________
(¬1) ينظر: البحر: 3: 89.