اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج

المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق ش

وإذا كان الولد لا يقبل ثدياً غير ثدي أمه، فإنَّ الأم يلزمها إرضاعه؛ محافظةً على حياته، وهذا إذا لم يمكن استغناؤه ببعض الأطعمة بدون أن يلحقه ضرر بسبب غذائه بتلك الأشياء، فإن أمكن ولم يحصل للولد ضرر فلا يلزمها الإرضاع (¬1). (¬2)
وإذا أبت الأم أن ترضع ولدها في الأحوال التي لا يتعيّن عليها إرضاعه، فعلى الأب أن يستأجر مرضعةً ترضعه عندها؛ لتتعهده وتقوم بمصالحه (¬3). (¬4)
2.تستحقّ الأمّ الأُجرة على إرضاعها إن كانت الزَّوجيةُ غيرَ قائمةٍ؛ بأن حصل الطَّلاق البائن سواء كانت في عدَّته أو بعد انتهاءِ العدّة؛ لأنَّ النِّكاح قد زال فأُلحقت بالأجانب، فلها الحقُّ بمطالبته بالأُجرة، قال تعالى: {فَإنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهنَّ أجُورَهُنّ} [الطلاق: 6]، ولا تستحقّ الأُجرة على إرضاعها حال قيام الزَّوجية أو في عدّة الطَّلاق الرَّجعي، وليس لها الحقّ بالمطالبة بالأُجرة؛ لأنَّ الواجب رزقها، وهو واجبٌ عليه لقيام الزَّوجيّة، فلو أخذت أُجرةً على الإرضاع لكان لها رزقان، مع أنَّ الله - جل جلاله - أوجب عليه رزقاً واحداً، قال - جل جلاله -: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ
¬__________
(¬1) ينظر: شرح الأحوال الشرعية 2: 45، وغيرها.
(¬2) في القانون الأردني في المادة (166): تتعين الأم لإرضاع ولدها وتجبر على ذلك إذا لم يكن للولد ولا لأبيه مال يستأجر به مرضعة ولم توجد متبرّعة أو إذا لم يجد الأب مَن ترضعه غير أُمِّه أو إذا كان لا يقبل غيرها لإرضاعه.
(¬3) ينظر: الأحوال الشخصية لقدري باشا 2: 46، وغيرها.
(¬4) في القانون الأردني في المادة (167): إذا أبت الأم إرضاع ابنها في الأحوال التي لا يتعين عليها إرضاعه فعلى الأب أن يستأجر مرضعة ترضعه عندها.
المجلد
العرض
24%
تسللي / 329