اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج

المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق ش

الثاني: الوليّ العاضل:
إن كان امتناعُ الوليّ بحقّ بأن أبدى سبباً مقبولاً: كأن كان الخاطبُ لا يدفع مهر مثلها ولو كان كفؤاً، فلا حقَّ لأحدٍ في تزويجها.
وإن كان امتناعُه بغير حقّ بأن لم يبد سبباً مقبولاً في عدم الزَّواج: كأن كان الخاطب كفؤاً ويدفع مهر مثلها، فلا يزوِّجها البعيد أيضاً، بل الَّذي يزوِّجها في هذه الحالة هو القاضي، أو نائبه، سواء كان التَّزويج، ولو كان الممتنع هو الأب؛ لأنَّ العاضلَ ظالمٌ، فتنتقل الولاية إلى القاضي؛ لأنَّ رفعَ الظلم إليه (¬1)، قال تعالى: {فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} [البقرة: 232].
وإن كان امتناعُ الأب من تزويجها للخاطب الكفء الَّذي يدفع مهر مثلها لتعلّق إرادته بتزويجها لكفء آخر، فإن كان حاضراً فلا يكون ممتنعاً بغير حقّ، فليس لأحد تزويجها؛ لأنَّ شفقتَه دليلٌ على أنَّه اختارَ لها الأنفع، أمّا إذا كان الكفء الذي يريد تزويجها له غائباً، وامتنع من تزويجها للحاضر، فهو عاضل؛ لأنَّه متى حضر الكفء فلا ينتظر غيره خوفاً من فواته (¬2). (¬3)
¬__________
(¬1) ينظر: المبسوط 5: 108، والبدائع 2: 248، والجوهرة النيرة 2: 7، وغيرها.
(¬2) ينظر: البحر 3: 135 - 136، ومنحة الخالق 3: 136، وغيرها.
(¬3) جاء في القانون الأردني المادة (18): مع مراعاة المادة (10) من هذا القانون يأذن القاضي عند الطلب بتزويج البكر التي أتمت الخامسة عشرة من عمرها من الكفؤ في حال عضل الولي اذا كان عضله بلا سبب مشروع.
المجلد
العرض
29%
تسللي / 329