اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج

المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق ش

رابعاً: أنواع الولاية:
الأول: ولاية إجبار:
وهي الوَلاية على الصَّغير والصَّغيرة والمجنون والمجنونة والمعتوه والمعتوهة، فإنَّ زواجَهم لا يصحّ بلا ولي، لأنَّ كلاً ممّن ذُكِرَ ناقص العقل أو فاقده، فلا يَهْتَدي إلى الصَّالح له، فجعل الشَّارعُ الوليَّ ناظراً لمصالحهم؛ لقوله - جل جلاله -: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} [الطلاق: 4]؛ إذ جعل الله تعالى للصَّغيرة التي لم تحض عدة وهي ثلاثة أشهر، ولا تكون عدة إلا بعد عقد الزَّواج، فدلَّ ذلك على صحة العقد عليها من غير أن تستأذن؛ لأنَّها في سن لا يعتبر فيها إذنها (¬1)، وعن عروة - رضي الله عنه -: (تزوج النَّبي - صلى الله عليه وسلم - عائشة وهي ابنة ست سنين وبنى بها وهي ابنة تسع ومكثت عنده تسعاً) (¬2).
وجواز العقد على الصَّغيرة لا يمنع أن لا تسلَّم إلى زوجها إذا طلبها، ما لم تطق الوطء، فلا يجبر وليُّها على تسليمها له، سواء كان أباً أو غيره حتى تطيقه، وذلك غير مقدر بالسن، بل يفوَّض إلى القاضي بالنَّظر إليها من سمن أو هزال (¬3).
وأقسام الأولياء في ولاية الإجبار:
1.الأصل وإن علا، والفرع وإن نزل إن كان مذكراً عاصباً؛ كالأب والجد والابن وابن الابن:
¬__________
(¬1) ينظر: شرح قانون الأحوال الشَّخصية ص87.
(¬2) في صحيح البخاري 5: 1980، وصحيح ابن حبان 16: 56، والمستدرك 4: 11.
(¬3) ينظر: رد المحتار 3: 204، وشرح الأحكام الشَّرعية 1: 90 - 91، وغيرهما.
المجلد
العرض
29%
تسللي / 329