اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج

المنهاج الوجيز في فقه الزواج والطلاق ش

مهر مثلها؛ لأنَّ العارَ لا يلحقُهم بهذا العمل.
2.إن كانت مؤنَّثاً، وفيه الأحكام الآتية:
أ. ينعقد النِّكاح بعبارتها (¬1)؛ لأنَّها تصرَّفت فيما يصير حقّها، وهي من أهله؛ لكونها عاقلةً بالغةً، ولهذا كان لها التصرُّف في المال، ولها اختيار الأزواج، وإنَّما يطالب الوليّ بالتزويج كي لا تنتسب إلى الوقاحة؛ ولذا كان المستحب في حقّها تفويض الأمر إليه، والأصل: أنَّ كلَّ مَن يجوز تصرفُه في ماله بولاية نفسه يجوز نكاحه على نفسه، وكل من لا يجوز تصرفه في ماله بولاية نفسه لا يجوز نكاحه على نفسه، فعن ابن عباس - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: (الأيم أحقّ بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها) (¬2)، وعن أبي سلمة - رضي الله عنه - جاءت امرأة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: (إنَّ أبي أنكحني رجلاً وأنا كارهة، فقال لأبيها: لا نكح لك، اذهبي فانكحي من شئت) (¬3)، وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: (كان في حجري جارية من الأنصار فزوجتها، قالت: فدخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم عرسها فلم يسمع
¬__________
(¬1) وقال الشافعي ومالك: لا ينعقد النِّكاح بعبارة النِّساء أصلاً؛ بدليل: قوله - صلى الله عليه وسلم -: (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل) في المنتقى 1: 175، وصحيح ابن حبان 9: 384. ينظر: المدونة 2: 177، والمنتقى شرح الموطأ 3: 270، والتاج والإكليل 5: 63 - 64، والأم 5: 14، وتحفة المحتاج 7: 238، والتنبيه ص103.
(¬2) في صحيح مسلم 1037، وصحيح ابن حبان 9: 395، ومسند أبي عوانة 3: 76، وجامع الترمذي 3: 416، سنن الدَّارمي 2: 186.
(¬3) قال ابن حجر في الدِّراية 2: 59: أخرجه سعيد بن منصور، وهذا مرسل جيد.
المجلد
العرض
30%
تسللي / 329