اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول الأوقات والأذان

المؤذن جنباً يكره أذانه; لأنَّ أثر الجنابة ظهر في الفم فيمنع من الذكر المعظَم كما يمنع من قراءة القرآن بخلاف الحدث، ويعاد أذانه (¬1).
14.أن يقيم الصلاة من أذن لها؛ فعن زياد الصدائي - رضي الله عنه - قال: «أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أُؤَذِّن في صلاة الفجر، فأذنت، فأراد بلال أن يقيم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن أخا صداء قد أذن، ومن أذن فهو يقيم» (¬2)، لكن إن أقام غير المؤذن: فإن كان المؤذن يتأذى بذلك يكره; لأنَّ اكتساب أذى المسلم مكروه, وإن كان لا يتأذى به لا يكره.
15.الإجابة للسامع، بأن يقول مثل ما قال المؤذن؛ فعن أبي سعيد - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن» (¬3)، إلا في قوله: حي على الصلاة حي على الفلاح؛ فإنَّه يقول مكانه: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم; لأنَّ إعادة ذلك تشبه المحاكاة والاستهزاء, وكذا إذا قال المؤذن: الصلاة خير من النوم؛ لا يعيده السامع، ولكنَّه يقول: صدقت وبررت, أو ما يؤجر عليه؛ فعن عمر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا قال المؤذن: الله أكبر الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: أشهد أنَّ لا إله إلا الله، قال: أشهد أنَّ لا إله إلا الله، ثم قال: أشهد أنَّ محمداً رسول الله، قال: أشهد أنَّ محمداً رسول الله، ثم قال: حي على الصلاة، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: حي على الفلاح، قال: لا حول ولا قوة
¬__________
(¬1) ينظر: شرح الوقاية ص140، وفتح باب العناية ص1: 208.
(¬2) في سنن الترمذي 1: 383، والسنن الصغرى 1: 207، وسنن البيهقي الكبير 1: 381.
(¬3) في صحيح البخاري 1: 221، وصحيح مسلم 1: 288.
المجلد
العرض
34%
تسللي / 333