اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول الأوقات والأذان

الأذان فهي ساكنة الراء؛ للوقف، ورفعها خطأ، فعن إبراهيم النخعي: «الأذان جزم، والإقامة جزم، والتكبير جزم» (¬1).
12.أن يكون المؤذن تقياً وعالماً بالسنة؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، اللهم أرشد الأئمة، واغفر للمؤذنين» (¬2)، ولينال الثواب الذي وعد به المؤذنين؛ فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ليؤذن لكم خِياركم، وليؤمكم قراؤكم» (¬3) , وخِيار الناس العلماء; ولأنَّ سنن الأذان لا يأتى بها إلا العالم بها.
13.أن يكون المؤذّن على طهارة؛ لأنَّ الأذان ذكر معظّم، فإتيانه مع الطهارة أقرب إلى التعظيم؛ فعن عبد الجبار بن وائل عن أبيه قال: «حق وسنة مسنونة: أن لا يؤذن الرجل إلا وهو طاهر، ولا يؤذن إلا وهو قائم» (¬4)، فلو كان المؤذن محدثاً، يجوز أذانه, ولا يكره؛ لأنَّه ذكر يستحب فيه الطهارة، فلا يكره بدونها كقراءة القرآن، لكن يعاد الأذان مع الحدث؛ لأنَّ الأذان لإعلامِ الغائبين، فيحتملُ سماعُ البعضِ دون البعض، فتكرارُه مفيد، ولو أقام الصلاة محدث تكره إقامته؛ لأنَّ الإقامة لم تشرع إلا متصلة بصلاة المقيم، فلا بد من الطهارة، لكن لا تعاد إقامته؛ لأنَّه لم يُشْرَعْ تكرارُ الإقامة؛ لأنَّها لإعلام الحاضرين، فتكفي الواحدة، ولو كان
¬__________
(¬1) في سنن الترمذي2: 94، ومصنف ابن أبي شيبة2: 74.
(¬2) في صحيح ابن خزيمة 3: 15، وصحيح ابن حبان 4: 559، وسنن الترمذي 1: 402.
(¬3) في سنن أبي داود 1: 161، وسنن ابن ماجه 1: 240، ومصنف عبد الرزاق 1: 487.
(¬4) في سنن البيهقي الكبير 1: 392، ومصنف عبد الرزاق 1: 465.
المجلد
العرض
33%
تسللي / 333