اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني شروط الصلاة وفرائضها وواجباتها وسننها وصفتها

طهارة الثوب؛ فلا تصح الصلاة بالثوب النجس؛ لقوله - جل جلاله -: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّر} المدثر: 4، عن أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهم -: «أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتِ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - عنِ الثَّوْبِ
يُصِيبُهُ الدَّمُ من الْحَيْضَةِ، فقال - صلى الله عليه وسلم -: حُتِّيه، ِ ثمَّ اقْرُصِيهِ بِالْمَاءِ، ثمَّ رُشِّيهِ وصَلِّي فيه» (¬1)، ومعنى حتيه: أي حكيه، ومعنى: اقْرُصِيهِ: أي اغسليه بأطراف أصابعك.
ومن عَدِمَ ثوباً، صلى عُرياناً قاعداً يومئ بالركوع والسجود، أو قائماً يركع ويسجد، والأول أفضل (¬2)؛فعن أنس - رضي الله عنه -: «أنَّ بعض أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رَكِبُوا في سفينة فانْكَسَرت بهم، فخرجوا من البحر عُرَاةً، فصلَّوا قعوداً بإيماء» (¬3).
وطهارة البدن؛ لأنَّ المصلي إنَّما أمر بالطهارة قبل الشروع في الصلاة؛ ليكون على أحسن الحالات وأشرف الهيئات حالة المناجاة مع رب العزة، بأن يكون طاهراً نقياً، فإن أمر بطهارة الثوب فمن باب أولى هو مأمور بطهارة البدن.
وطهارة المكان، فلا تصح الصلاة في مكان نجس؛ لدلالة النص في قوله - جل جلاله -: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّر} المدثر: 4، وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يُصَلَّى في سبعة مواطن: في المزبلة، والمجزرة، والمقبرة، وقارعة الطريق، وفي الحمام،
¬__________
(¬1) في سنن الترمذي 1: 254، واللفظ له، وصحيح البخاري 1: 91، وصحيح مسلم 1: 240.
(¬2) ينظر: الوقاية وشرحها لصدر الشريعة 1: 143.
(¬3) قال سِبْطُ ابنُ الجوزيّ: رواه الخلاّل، كما في فتح باب العناية 1: 240.
المجلد
العرض
35%
تسللي / 333