اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف - صلاح أبو الحاج

المبحث الثامن الصلوات الخاصة

ويخطبُ بعد الصَّلاة خُطبتينِ يُعَلِّمُ فيها أحكام الفطرة في عيد الفطر؛ لأنَّها لأجله شرعت، وأحكام تكبير التَّشريق، والأُضحية في عيد الأضحى؛ لأنَّها شرعت لتعليم أحكام الوقت.
وإن صلَّى الإمامُ ولم يصلِّ رجلٌ معه لا يقضي صلاة العيد؛ لأنَّ الصلاة بصفة كونها صلاة العيد لم تعرف قربة إلا بشرائط لا تتم بالمنفرد.
ويُصلي الإمام والقوم في اليوم الثاني لا الثالث في عيد الفطر إذا منعهم عن الصلاة عذر: كمطرٍ مانع عن الخروج، وعدم خروج الإمام، ووصول خبر رؤية الهلال فيه بعد الزوال، أو قبله بحيث لا يمكن جمع الناس عند ذلك؛ فعن أبي عمير بن أنس - رضي الله عنه - عن عمومة له من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ ركباً جاءوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يشهدون أنَّهم رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم أن يفطروا وإذا أصبحوا أن يغدوا إلى مصلاهم» (¬1).
ويصلي الإمام والقوم صلاة العيد بعذر أو بغيره أيَّام التشريق لا بعدَها في عيد الأضحى (¬2).
وإن اجتمع العيد والجمعة لا تسقط الجمعة، وعلى ذلك اتفاق الأئمة الثلاثة وأصحابهم، ودليلهم الكتاب والسنة المستفيضة والعمل المتوارث والإجماع في فرضية الجمعة على أهل الأمصار من الرجال غير المعذورين فرضاً عاماً، فلا يتصور إخراج مَن يصلي العيد من هذا الحكم إلا بقيام دليل مثله في القوة ودون
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود 1: 300، وصححه البيهقي والخطابي وابن حزم وابن المنذر.
(¬2) ينظر: شرح الوقاية ص194، وتبيين الحقائق1: 227، وغيرها.
المجلد
العرض
63%
تسللي / 333