اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول أقسام الصوم وشروطه ونيته

خرج بنفسه وماله، فلم يرجع من ذلك بشيء» (¬1).
6.صوم مكروه تنزيهاً:
أ. صوم عاشوراء مفرداً عن التاسع أو عن الحادي عشر (¬2)، فإفرادُ عشوراء سنّة مؤكّدة، وهي من أقوى سنن الصِّيام وخلاف الأولى عدم صوم التاسع معه؛ فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال: «حين صام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا: يا رسول الله، إنَّه يوم تعظمه اليهود والنصارى، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع، قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» (¬3).
ب. صوم يوم السبت وحده، فإنَّه يكره تنزيهاً؛ لأنَّه تشبه باليهود (¬4)؛ فعن عبد الله بن بسر عن أخته الصماء، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم، وإن لم يجد أحدكم إلا عود عنبة أو لحاء شجرة فليمضغه» (¬5)، وعن أم سلمة رضي الله عنها، قالت: «أكثر ما كان يصوم - صلى الله عليه وسلم - من الأيام يوم السبت والأحد، وكان يقول: إنَّهما عيدان للمشركين وأنا أريد أن أخالفهم» (¬6)، فنحن نقول بالكراهة التنزيهية، لا بالحرمة، لتعارض الأدلة، ولأن
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود، 5: 102، والسنن الكبرى، 17: 138.
(¬2) ينظر: البحر الرائق 2: 287، وحاشية التبيين 1: 332.
(¬3) في صحيح مسلم 2: 797، وسنن أبي داود 2: 327.
(¬4) ينظر: البحر الرائق 2: 278، ومجمع الأنهر 1: 254.
(¬5) في صحيح ابن خزيمة 3: 317، والمستدرك 1: 601.
(¬6) في صحيح ابن حبان 8: 381، 407، وصحيح ابن خزيمة 3: 318، والمستدرك 1: 602.
المجلد
العرض
73%
تسللي / 333