اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول أقسام الصوم وشروطه ونيته

بل يحرم عليها، ويجب عليها القضاء؛ فعن معاذة سألت عائشة رضي الله عنها، فقلت: «ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ فقالت: أحرورية أنت؟ قلت لست بحرورية، ولكني أسأل، قالت: كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة» (¬1).
3.الإقامة، فلا يجب أداء صيام رمضان على المسافر، وإن وجب عليه قضاؤه؛ لقوله - جل جلاله -: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} البقرة: 184، وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم - في المسافر: «من أفطر فرخصة، ومن صام فالصوم أفضل» (¬2).
الثّالثُ: شروط صحة أداء الصوم:
وهي الشروط التي لا يصح أداء الصيام بدونها، وهي كالآتي:
1.النيّة؛ فلا يصح أداء الصوم إلا بالنية؛ قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّما الأعمال بالنيات» (¬3).
2.الخلو عما ينافيه ويفسده من حيض ونفاس؛ فلا يصحُّ صيامهن كما سبق.
ولا يشترط لصحة أداء الصوم الخلو عن الجنابة، فإنَّه يصح منه الصيام، وإن أثم بترك الصلاة (¬4)؛ فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 1: 265، وسنن أبي داود 1: 118، وسنن النسائي 4: 191.
(¬2) في مصنف ابن أبي شيبة 2: 280، والأحاديث المختارة 6: 291.
(¬3) في صحيح البخاري 1: 3، وصحيح ابن حبان 2: 113.
(¬4) ينظر: تبيين الحقائق 1: 313، وفتح القدير 2: 302، والفتاوى الهندية 1: 195.
المجلد
العرض
74%
تسللي / 333