اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني صدقة الفطر

ووقت أدائها المستحب: أن يخرج صدقة الفطر قبل الخروج إلى المصلى يوم الفطر؛ فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال: «فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين مَن أدّاها قبل الصلاة، فهي زكاة مقبولة، ومَن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات» (¬1)، فإذا أخرج قبل الخروج إلى المصلى استغنى المسكين عن السؤال في يومه ذلك، فيصلي فارغ القلب مطمئن النفس (¬2).
فلو عجَّل الصدقة قبل يوم الفطر، فإنَّه يجوز مطلقاً؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال: «أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بزكاة الفطر أن تؤدّى قبل خروج النّاس إلى الصّلاة، قال: فكان ابن عمر - رضي الله عنهم - يؤدّيها قبل ذلك باليوم واليومين» (¬3)، ولأنَّ الوجوب إن لم يثبت فقد وجد سبب الوجوب، وهو رأس يمونه ـ أي ينفق عليه ـ ويلي عليه ولاية كاملة، والتعجيل بعد وجود السبب جائز (¬4).
وموضع أدائها: يستحب إخراج صدقة الفطر حيث هو، سواء كانت عن نفسه أو عن غيره، بخلاف زكاة المال فحيث المال، ويُكره إخراجها إلى أهل غير ذلك الموضع؛ لأنَّ صدقة الفطر تتعلق بذمة المؤدي لا بماله، بدليل أنَّه لو هلك ماله لا تسقط الصدقة، وأما زكاة المال فإنَّها تتعلق بالمال فلو هلك النصاب
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود 2: 111، وسنن ابن ماجه 1: 585، والمستدرك1: 598.
(¬2) ينظر: الوقاية ص231، وفتح باب العناية 1: 554، والهدية العلائية ص241، والبدائع 2: 74.
(¬3) في سنن أبي داود 2: 111، وسكت عنه، وينظر: التمهيد 14: 326.
(¬4) ينظر: بدائع الصنائع 2: 74، والتبيين 1: 311، والدر المختار 1: 78.
المجلد
العرض
90%
تسللي / 333