اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني صدقة الفطر

الديوان من أعطياتهم عن كلّ إنسان نصف درهم» (¬1): يعني في زكاة الفطر.
3.وإنَّ الأصل في الصدقة المال؛ قال - جل جلاله -: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} التوبة: 103، وبيان النبي - صلى الله عليه وسلم - الصدقة بالتمر، أو الشعير، أو الأقط، أو الزبيب؛ إنَّما هو للتيسير ورفع الحرج، لا لتقييد الواجب وحصر المقصود فيه؛ لأنَّ أهل البادية وأرباب المواشي تعزّ فيهم النقود، وهم أكثر مَن تجب عليه الزكاة، فكان الإخراج ممَّا عندهم أيسر عليهم.
4.وإنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ القيمة في صدقة الزكاة، من ذلك أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قال لمعاذ - رضي الله عنه - عند بعثه إلى اليمن: «خذ الحب من الحب، والشاة من الغنم، والبعير من الإبل، والبقرة من البقر» (¬2)، ومع هذا التعيين الصريح منه - صلى الله عليه وسلم -، إلا أنَّ معاذاً - رضي الله عنه - قال لأهل اليمن: «ائتوني بعرض ثياب خميص أو لبيس في الصدقة مكان الشعير» (¬3)، لعلمه - رضي الله عنه - أنَّ المرادَ سد حاجة الفقراء لا خصوص هذه الأعيان، ولذلك قال - رضي الله عنه -: «فإنَّه أهون عليكم وخير للمهاجرين بالمدينة» (¬4)، وأقره النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك، ولو كان خلاف الشرع المفترض لما أقرّه، ولأمره برد ذلك إلى أهله ونهاه عنه.
¬__________
(¬1) ينظر هذه الآثار: في مصنف ابن أبي شيبة 2: 298.
(¬2) في المستدرك 1: 546، وصححه، وسنن أبي داود 2: 109، وسنن ابن ماجه 1: 508.
(¬3) في صحيح البخاري 2: 525.
(¬4) في سنن الدارقطني 2: 100.
المجلد
العرض
91%
تسللي / 333