المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول الأوقات والأذان
3.التأخير لصلاة العصر صيفاً وشتاءً، فيستحب تأخير العصر ما لم تتغيَّرِ الشمس، وتغير الشمس بذهاب ضوئها، فلا يَتَحَيَّر فيه البصر، وهو الصَّحيح؛ فعن علي بن شيبان - رضي الله عنه -، قال: «قدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة فكان يؤخر العصر ما دامت الشمس بيضاء نقية» (¬1)، ولأنَّ في تأخيرها توسعةً لوقت النّوافل، فيكون فيه تكثيرُها فيندب، وفي التَّعجيل قطعُها لكراهية النَّفل بعدها فلا يُستحبُّ (¬2).
وإن كان في السماء غيم يستحب تعجيل العصر؛ لأنَّ في تأخيره توهم وقوعه في الوقت المكروه؛ فعن أبي مليح - رضي الله عنه - كنا مع بريدة - رضي الله عنه - في يوم ذي غيم، فقال: «بكروا بالصلاة، فإنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: من ترك صلاة العصر حبط عمله» (¬3)، وعن بريدة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «بَكّروا بالصلاة في يوم الغيم، فإنَّه من ترك الصلاة فقد كفر» (¬4).
4.التعجيل للمغرب، إلا إذا كان في السماء غيم، فيؤخِّر؛ حذراً عن وقوعه قبل الوقت؛ بدليل صلاة جبريل - عليه السلام - بالنبيّ - صلى الله عليه وسلم - بأوّل الوقت في اليومين، وعن العبّاس - رضي الله عنه - عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «لا تزال أمتي بخير ما لم ينتظروا بالمغرب اشتباك النجوم» (¬5).
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود 1: 11، وسكت عنه، فهو حسن عنده. ينظر: إعلاء السنن 2: 37.
(¬2) ينظر: وقاية الرواية ص137، وكنز الدقائق 1: 83، وتبيين الحقائق 1: 83.
(¬3) في صحيح البخاري 1: 214.
(¬4) في صحيح ابن حبان 4: 323.
(¬5) في سنن أبي داود1: 167، وسنن ابن ماجه 1: 225، ومسند أحمد 4: 147.
وإن كان في السماء غيم يستحب تعجيل العصر؛ لأنَّ في تأخيره توهم وقوعه في الوقت المكروه؛ فعن أبي مليح - رضي الله عنه - كنا مع بريدة - رضي الله عنه - في يوم ذي غيم، فقال: «بكروا بالصلاة، فإنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: من ترك صلاة العصر حبط عمله» (¬3)، وعن بريدة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «بَكّروا بالصلاة في يوم الغيم، فإنَّه من ترك الصلاة فقد كفر» (¬4).
4.التعجيل للمغرب، إلا إذا كان في السماء غيم، فيؤخِّر؛ حذراً عن وقوعه قبل الوقت؛ بدليل صلاة جبريل - عليه السلام - بالنبيّ - صلى الله عليه وسلم - بأوّل الوقت في اليومين، وعن العبّاس - رضي الله عنه - عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «لا تزال أمتي بخير ما لم ينتظروا بالمغرب اشتباك النجوم» (¬5).
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود 1: 11، وسكت عنه، فهو حسن عنده. ينظر: إعلاء السنن 2: 37.
(¬2) ينظر: وقاية الرواية ص137، وكنز الدقائق 1: 83، وتبيين الحقائق 1: 83.
(¬3) في صحيح البخاري 1: 214.
(¬4) في صحيح ابن حبان 4: 323.
(¬5) في سنن أبي داود1: 167، وسنن ابن ماجه 1: 225، ومسند أحمد 4: 147.