اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة

محمد زاهد الكوثري
النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري

مقدمة

الكلام.
وقد أخذ بظاهر هذا الحديث مالك - فى المشهور عنه - والليث والشافعي وأحمد وإسحاق وغيرهم وقالوا: إن المشترى إذا وجد البقرة مصراة (حبس البائع لبنها في ضرعها أياما ليظن المشترى أنها غزيرة اللبن يردها المشترى إلى البائع مع صاع من تمر مقابل حلبها أيام كانت عنده، وخالفهم أبو حنيفة ومالك - في رواية وأشهب ومحمد وأبو يوسف فى المشهور - وطائفة من فقهاء العراق وقالوا: ليس للمشترى رد المصراة بخيار العيب، ولكنه يرجع بالنقصان لوجود ما يمنع الرد، حيث رأوا أن الحديث وإن سلم إسناده، لكن فيه اضطراب واختلاف شديد في المدة وفيما يدفع بحيث يسرى إلى أصل الحديث كما يظهر من استعراض ألفاظ الحديث في الروايات في عقود الجواهر وغيره.
وليس مجرد سلامة إسناد الحديث بكاف في الأخذ بظاهره، بل لابد من سلامة المتن من مخالفة ما هو أقوى منه من كتاب وسنة وأصل مجمع عليه، فالشذوذ والعلة يمنعان الأخذ به، فيتوقف عن العمل بظاهره، وهذا الحديث معلول لمخالفته لعموم كتاب الله في ضمان العدوان بالمثل قال الله تعالى: {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) وقال تعالى: (وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به.
والآيتان تحتمان الضمان بالمثل و صاع من تمر ليس بمثل، ولا قيمة للبن المحلوب المستهلك عند المشترى مدة بقائها عنده بل تدر المصراة أيام بقائها عند المشترى من اللبن ما يساوى أضعاف صاع من تمر فى القيمة وهو. ظاهر.
ثم حديث (الخراج بالضمان) صححه الترمذى وأخذ به جمهور الفقهاء
المجلد
العرض
34%
تسللي / 339