النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري
مقدمة
حدثنا محمد بن بشر عن حجاج عن أبي عثمان عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله ابن أبي قتادة عن أبيه عن النبي الله قال: لا تنتبذوا التمر والزبيب جميعا، لا تنتبذوا الزهو والرطب وانتبذوا كل واحد منهما على حدة.
حدثنا ابن نمير عن الأعمش عن حبيب أبى أرطاة عن أبي سعيد الخدري قال: نهى رسول الله له عن الزهو والتمر، والزبيب والتمر.
وذكر أن أبا حنيفة قال: لا بأس به).
أقول: تلك أحاديث صحيحة في النهي عن الخليطين، و (جرش) في حديث ابن عباس بضم الجيم بلد في اليمن واختلف أهل العلم في النهى في تلك الأحاديث. هل هو للتحريم أم للكراهة، كما اختلفوا فى معنى الخمر هل هي ما يصنع من العنب فقط أم تشمل المسكرات كلها.
ثم أطالوا الكلام فى النبيذ الذي يبيحه أهل الكوفة، واتفقوا في تحريم جميع ما يسكر بالفعل، وإنما خلافهم فيما سوى الخمر مما يشرب للتقوى لا للتلهي دون أن يبلغ حد السكر.
فمن يرى حرمة القليل مما يسكر كثيره يحرم الجميع، ومن يرى حرمة السكر بالفعل دون القليل الذي لا يسكر مما سوى الخمر يرخص فى القليل، ومنهم أبو حنيفة وشريك، ووكيع وغيرهم من فقهاء العراق قديماً وحديثاً. ومحمد بن الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة مع الجمهور فى التحريم على الإطلاق لقوة الأدلة في جانبهم حتى إن الفتوى بقول محمد في المذهب.
والمرخصون تمسكوا بأدلة أوضحها ابن عبد ربه الأندلسي في (العقد الفريد) في الجزء الأخير منه، وهى مما ينقذهم من موقف المخالفة الصارخة
حدثنا ابن نمير عن الأعمش عن حبيب أبى أرطاة عن أبي سعيد الخدري قال: نهى رسول الله له عن الزهو والتمر، والزبيب والتمر.
وذكر أن أبا حنيفة قال: لا بأس به).
أقول: تلك أحاديث صحيحة في النهي عن الخليطين، و (جرش) في حديث ابن عباس بضم الجيم بلد في اليمن واختلف أهل العلم في النهى في تلك الأحاديث. هل هو للتحريم أم للكراهة، كما اختلفوا فى معنى الخمر هل هي ما يصنع من العنب فقط أم تشمل المسكرات كلها.
ثم أطالوا الكلام فى النبيذ الذي يبيحه أهل الكوفة، واتفقوا في تحريم جميع ما يسكر بالفعل، وإنما خلافهم فيما سوى الخمر مما يشرب للتقوى لا للتلهي دون أن يبلغ حد السكر.
فمن يرى حرمة القليل مما يسكر كثيره يحرم الجميع، ومن يرى حرمة السكر بالفعل دون القليل الذي لا يسكر مما سوى الخمر يرخص فى القليل، ومنهم أبو حنيفة وشريك، ووكيع وغيرهم من فقهاء العراق قديماً وحديثاً. ومحمد بن الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة مع الجمهور فى التحريم على الإطلاق لقوة الأدلة في جانبهم حتى إن الفتوى بقول محمد في المذهب.
والمرخصون تمسكوا بأدلة أوضحها ابن عبد ربه الأندلسي في (العقد الفريد) في الجزء الأخير منه، وهى مما ينقذهم من موقف المخالفة الصارخة