اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة

محمد زاهد الكوثري
النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري

مقدمة

أنه سمع النبي يقول: اللهم إنى حرمت المدينة بما حرمت به مكة.
وذكر أن أبا حنيفة قال: ليس عليه شيء.
* * *
أقول: اختلف أهل العلم فى تلك الأحاديث هل المراد تحريم قطع شجرها وأخذ صيدها أم إبقاء زينتها، فإلى الأول ذهب مالك والشافعي وأحمد وإسحاق، وإلى الثاني ذهب أبو حنيفة، والثورى وابن المبارك وأبو يوسف ومحمد بن الحسن.
إلا أن الفريق الأول لا يرى الجزاء على من قطع شجرها أو أخذ صيدها. ويقول الفريق الثاني: ليس حرم المدينة كحرم مكة بحيث لا يؤخذ صيدها ولا يقطع شجرها، بل أمر النبي بقطع الأشجار عند بناء مسجده المبارك بنفسه، وإنما نهى عن قطع الأشجار التى منها بهاء الحرم وخضرته وزهرته ومن قال (لا حرم للمدينة) يريد حرما يماثل حرم مكة فى الحكم والابتعاد عن سوء التعبير أوجب وأحب.
وقد قال ابن نافع سئل مالك عن قطع سدر المدينة، وما جاء فيه من النهى فقال: إنما نهى عن قطع سدر المدينة لئلا، توحش وليبقى فيها شجرها ويستأنس بذلك، ويستظل به من هاجر إليها كما في عمدة القاري. وقد ورد بطرق قول النبي صلى الله عليه وسلم) يا أبا عُمَيْر ما فعل التَّغَير) ونغير: طائر كان يلعب به أبو عمير في المدينة. هكذا كان النبي لا يضاحك صاحب الطير، ولو كان أخذ الطائر محرما في المدينة لما أقره على هذا و أخرج البزار في مسنده حديث نهيه هدم آطام المدينة.
وقوله: (إنها زينة المدينة) فيكون المنع من قطع شجرها، وأخذ صيدها
المجلد
العرض
40%
تسللي / 339