اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة

محمد زاهد الكوثري
النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري

مقدمة

البعير جائزة، وأنه لم ينه عن الصلاة فى أعطان الإبل لأنه لا تجوز الصلاة بحذائها.
واحتمل أن تكون الكراهة لعلة ما يكون من الإبل في معاطنها من أروائها وأبوالها، فنظرنا في ذلك، فرأينا مرابض الغنم كل قد أجمع على جواز الصلاة فيها، وبذلك جاءت الروايات التي رويناها عن رسول الله له وكان حكم ما يكون من الإبل في أعطانها من أبوالها وغير ذلك حكم ما يكون من الغنم في مرابضها من أبوالها، وغير ذلك لا فرق بين شيء من ذلك فى نجاسة ولا طهارة لأن من جعل أبوال الغنم طاهرة جعل أبوال الإبل كذلك، ومن جعل أبوال الإبل نجسة جعل أبوال الغنم كذلك، فلما كانت قد أبيحت فى مرابض الغنم في الحديث الذي نهى فيه عن الصلاة فى أعطان الإبل ثبت أن النهى لذلك ليس لعلة النجاسة، إذ ما يكون منها حكمه مثل ما يكون في الغنم. ولكن العلة التي لها كان النهى هو ما قال شريك، أو ما قال يحيى بن آدم، فإن كان لما قال شريك، فإن الصلاة مكروهة حيث يكون الغائط والبول كان عطنا أو غيره، وإن كان لما قال يحيى بن آدم فإن الصلاة مكروهة حيث يخاف على النفوس كان عطنا أو غيره.
فهذا وجه هذا الباب من طريق تصحيح معاني الآثار.
وأما حكم ذلك من طريق النظر فإنا رأيناهم لا يختلفون في مرابض الغنم، وأن الصلاة فيها جائزة، وإنما اختلفوا في أعطان الإبل، فقد رأينا حكم لحمان الإبل كحكم لحمان الغنم في طهارتها، ورأينا حكم أبوالها كحكم أبوالها فى طهارتها أو نجاستها فكان يجيئ فى النظر أيضًا أن يكون حكم الصلاة في موضع الإبل كهو في موضع الغنم قياسا ونظراً على ما ذكرنا وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله.
المجلد
العرض
5%
تسللي / 339