النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري
مقدمة
حدثنا أبو خالد عن يحيى بن سعيد عن صالح بن كيسان أن النبي عله أسهم يوم خيبر لمائتي فرس لكل فرس سهمين.
وذكر أن أبا حنيفة قال: سهم للفرس وسهم لصاحبه).
أقول: اختلفت الروايات في تقسيم الغنائم؛ ففي بعض الرويات (للفرس سهمان. وللرجل سهم)، وفى بعضها (للفارس سهمان وللراجل سهم) وهو الذي اختاره أبو حنيفة، وهو الذى وقع في لفظ مجمع بن جارية، وأن وهمه أبو داود فيه وترجيح المجتهد لإحدى الروايات عند اختلاف الرواة في لفظ الحديث بوجوه ترجيح تلوح له ليس من المخالفة في شيء.
فأبو حنيفة لما رأى اختلاف ألفاظ الرواة فى ذلك مع توهيم هذا لذاك، وذاك لهذا نظر، فوجد أن الشرع لا يرى التمليك للبهائم، فحكم على أن رواية (للفرس سهمان) - المفيدة بظاهرها التمليك للبهيمة ضعف ما يملك الرجل - من غلط الراوى حيث كانت الألف فى وسط الكلمة قد تحذف في خط الأقدمين في غير الأعلام أيضاً فقرأ هذا الغالط (فرسا ورجلاً) ما تجب قراءته (فارسا وراجلاً) فتتابعت الرواة على هذا الغلط قاصدين باللفظين المذكورين الخيل والإنسان مع إمكان إرادتهم الفارس من الفرس - كما يراد بالخيل الخيالة عند قيام قرينة - جمعا بين الروايتين، ومضى آخرون على رواية التلوي الحديث على الصحة فرد أبو حنيفة على الغالطين بقوله: (إنى لا أفضل بهيمة على مؤمن ليفهمهم أنه لا تمليك فى الشرع للبهائم والمجاز خلاف الأصل - وإنما تكلم عن التفضيل مع أنه لا يقول أيضاً بمساواة البهيمة لمؤمن لأن الكلام في الحديث المغلوط فيه في التفضيل، فاقتصر على مورد النظر.
وذكر أن أبا حنيفة قال: سهم للفرس وسهم لصاحبه).
أقول: اختلفت الروايات في تقسيم الغنائم؛ ففي بعض الرويات (للفرس سهمان. وللرجل سهم)، وفى بعضها (للفارس سهمان وللراجل سهم) وهو الذي اختاره أبو حنيفة، وهو الذى وقع في لفظ مجمع بن جارية، وأن وهمه أبو داود فيه وترجيح المجتهد لإحدى الروايات عند اختلاف الرواة في لفظ الحديث بوجوه ترجيح تلوح له ليس من المخالفة في شيء.
فأبو حنيفة لما رأى اختلاف ألفاظ الرواة فى ذلك مع توهيم هذا لذاك، وذاك لهذا نظر، فوجد أن الشرع لا يرى التمليك للبهائم، فحكم على أن رواية (للفرس سهمان) - المفيدة بظاهرها التمليك للبهيمة ضعف ما يملك الرجل - من غلط الراوى حيث كانت الألف فى وسط الكلمة قد تحذف في خط الأقدمين في غير الأعلام أيضاً فقرأ هذا الغالط (فرسا ورجلاً) ما تجب قراءته (فارسا وراجلاً) فتتابعت الرواة على هذا الغلط قاصدين باللفظين المذكورين الخيل والإنسان مع إمكان إرادتهم الفارس من الفرس - كما يراد بالخيل الخيالة عند قيام قرينة - جمعا بين الروايتين، ومضى آخرون على رواية التلوي الحديث على الصحة فرد أبو حنيفة على الغالطين بقوله: (إنى لا أفضل بهيمة على مؤمن ليفهمهم أنه لا تمليك فى الشرع للبهائم والمجاز خلاف الأصل - وإنما تكلم عن التفضيل مع أنه لا يقول أيضاً بمساواة البهيمة لمؤمن لأن الكلام في الحديث المغلوط فيه في التفضيل، فاقتصر على مورد النظر.