اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة

محمد زاهد الكوثري
النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري

مقدمة

حدثنا أبو خالد الجنبي عن حجاج عن أبي إسحاق عن على قال: يركب بدنته بالمعروف.
وذكر أن أبا حنيفة قال: لا تركب إلا أن يصيب صاحبها جهد).
**
أقول: قول أبي حنيفة هو عدم ركوب الهدى إلا عند الضرورة والإعياء وعلى هذا يدل حديث مسلم عن جابر عن النبي: (اركبها بالمعروف إذا الجئت إليها). وحديث أنس مرفوعاً عند الطحاوى وفيه) رأى رجلاً يسوق بدنة وقد جهد قال: اركبها).
وحديث ابن عمر عنده أيضاً، وفيه إذا ساق بدنة فأعيا ركبها)، وحديث النسائي، وفيه (وقد جهده المشى) وعلى هذا تحمل تلك الأحاديث التي ذكرها ابن أبي شيبة جمعاً بين الروايات، فيكون أمره - عليه السلام - لصاحب الهدى بالركوب، حيث رآه في حالة جهد. لأن المطلق يحمل على المقيد عند اتحاد الحادثة والسبب ولا دليل على تعدد الحادثة إلا أن بعض الرواة أجمل ما فصله بعضهم. وغلا بعض الظاهرية فأوجب الركوب، وهذا بعيد عن الفقه وعن دلالة الأحاديث في هذا الباب.
وأجاز جمهور الظاهرية الركوب مطلقاً لكن ينافيه حديث مسلم، وما بمعناه من الأحاديث، وأجاز أبو حنيفة وأصحابه ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق الركوب عند الاضطرار، وهو مذهب الشعبي والحسن البصرى وعطاء، وروى سعيد بن منصور عن إبراهيم النخعي: أن صاحب البدنة يركبها إذا أعيا قدر ما يستريح على ظهرها.
المجلد
العرض
60%
تسللي / 339