اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة

محمد زاهد الكوثري
النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري

مقدمة

وجوب الصلاة بدليل قطعى يلزم إكفار جاحده بخلاف الوتر، فإن وجوبه ثبت بدليل ظني يأثم تاركه، ولكن لا يكفر منكر وجوبه، ولذا ذكر عبادة الصلوات الخمس.
والحديث لا يفهم حق الفهم إلا باستعراض جميع ألفاظه لأن بعض الرواة قد يختصر الحديث، فتختل دلالة الحديث.
وأبو محمد الأنصارى الصحابي: هو مسعود بن أوس عند ابن عبد البر، وقيل غيره، وتكذيبه بمعنى تخطئته كما هو لغة أهل المدينة على ما ذكره ابن حجر في التلخيص، ولاسيما أن الإفتاء إنما هو موضع تخطئة، وليس بموضع تكذيب، والحديث مما أخرجه مالك في الموطأ، فيصححه من يعول على تثبت مالك، لكن في سنده أبو رفيع المخدجي اعترف ابن عبد البر بأنه مجهول.
واستغرب ابن دقيق العيد تصحيحه للحديث مع هذا الاعتراف، وذكر ابن حبان: المخدجي في الثقات على قاعدته في توثيق المجاهيل، وقول ابن عمر في الحديث الثاني مع كون صيغته صيغة انقطاع تأييد للوجوب بمواظبة النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين جميعاً على الوتر من غير تجويز تركه والاتفاق على عدم جواز الترك من أدلة الوجوب. وفي الثالث والرابع حجاج وعاصم وأنت تعرف من هما؟ على أن حجاج بن أرطاة توبع في الحديثين جميعا، ومع ذلك لا يخالفهما أبو حنيفة لأن مدلول الثالث الأمة عليه، وهى من أدلة الوجوب عنده.
ومدلول الرابع نفى وجوب الوتر وجوب الصلوات الخمس، ولا ينافي هذا مذهب أبي حنيفة لأنه إنما يقول بالوجوب العملي فيه، وهو ما يكون دليله ظنياً، ويأثم تاركه ولا يكفر منكره بخلاف وجوب الصلوات الخمس، فإن دليله
المجلد
العرض
65%
تسللي / 339